( مسألة 12 ) : كيفيّة الإنفاق بالطعام والإدام : إمّا بمؤاكلتها مع الزوج في بيته على العادة كسائر عياله وإمّا بتسليم النفقة لها ، وليس له إلزامها بالنحو الأوّل ، فلها أن تمتنع من المؤاكلة معه وتطالبه بكون نفقتها بيدها تفعل بها ما تشاء ، إلَّا أنّه إذا أكلت وشربت معه على العادة سقط ما على الزوج من النفقة ، فليس لها أن تطالبه بها بعد ذلك .
( مسألة 13 ) : ما يدفع لها للطعام والإدام : إمّا عين المأكول كالخبز والتمر والطبيخ واللحم المطبوخ ممّا لا يحتاج في إعداده للأكل إلى علاج ومزاولة ومؤونة وكلفة ، وإمّا عين يحتاج في ذلك إلى ذلك كالحبّ والأرز والدقيق ونحو ذلك . والظاهر أنّ الزوج بالخيار ( 1 ) بين النحوين وليس للزوجة الامتناع وإلزامه بالنحو الأوّل ، نعم لو اختار النحو الثاني واحتاج إعداد المدفوع للأكل إلى أجرة أو إلى مؤونة كالحطب وغيره كان عليه .
( مسألة 14 ) : إذا تراضيا على بذل الثمن وقيمة الطعام والإدام وتسلَّمت ، ملكته وسقط ما هو الواجب على الزوج ، وليس لكلّ منهما إلزام الآخر به .
( مسألة 15 ) : إنّما تستحقّ في الكسوة على الزوج أن يكسوها بما هو ملكه أو بما استأجره أو استعاره ، ولا تستحقّ عليه أن يدفع إليها بعنوان التمليك . ولو دفع إليها كسوة لمدّة جرت العادة ببقائها إليها ، فكستها فخلقت قبل تلك المدّة أو سرقت ، وجب عليه دفع كسوة أُخرى إليها ، ولو انقضت المدّة والكسوة باقية ( 2 ) ليس لها مطالبة كسوة أخرى ، ولو خرجت في أثناء المدّة عن الاستحقاق لموت أو نشوز أو طلاق تستردّ إذا كانت باقية . وكذلك الكلام في الفراش والغطاء واللحاف والآلات التي دفعها إليها من جهة الإنفاق ممّا ينتفع بها مع بقاء عينها ، فإنّها كلَّها باقية على ملك الزوج تنتفع بها الزوجة ، فله استردادها إذا زال استحقاقها إلَّا مع التصريح بإنشاء التمليك لها .
( مسألة 16 ) : إذا اختلف الزوجان في الإنفاق وعدمه مع اتّفاقهما على الاستحقاق ، فإن كان الزوج غائباً أو كانت الزوجة منعزلة عنه ، فالقول قولها بيمينها إذا لم تكن له بيّنة ، وإن كانت في بيته داخلة في عيالاته ، فالظاهر أنّ القول قول الزوج بيمينه إذا لم تكن لها بيّنة .
هامش
( 1 ) إن لم يكن خلاف المتعارف ، وإلَّا فيتّبع ما هو المتعارف .
( 2 ) على نحو يليق بحالها .