تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق الإمام الخميني ) — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
وأمّا ما علم أنّه لأهل زمانه فهي لقطة ، فيجب تعريفها إن كان بمقدار الدرهم فما زاد ، وقد مرّ أنّه يعرّف في أيّ بلد شاء . ( مسألة 31 ) : لو علم مالك اللقطة قبل التعريف أو بعده ، لكن لم يمكن الإيصال إليه ولا إلى وارثه ، ففي إجراء حكم اللقطة عليه من التخيير بين الأُمور الثلاثة ، أو إجراء حكم مجهول المالك عليه وتعيّن التصدّق به وجهان ، الأحوط الثاني ( 1 ) ، بل لا يخلو من قوّة . ( مسألة 32 ) : لو مات الملتقط ، فإن كان بعد التعريف والتملَّك ينتقل إلى وارثه ، وإن كان بعد التعريف وقبل التملَّك ، يتخيّر وارثه بين الأُمور الثلاثة ، وإن كان قبل التعريف أو في أثنائه يتولَّاه ( 2 ) وارثه في الأوّل ، ويتمّه في الثاني ، ثمّ هو مخيّر بين الأُمور الثلاثة . ولو تعدّدت الورثة كان حكمهم حكم الملتقط المتعدّد مع وحدة اللقطة ، وقد مرّ حكمه في بعض المسائل السابقة . ( مسألة 33 ) : لو وجد مالًا في دار معمورة يسكنها الغير سواء كانت ملكاً له أو مستأجرة أو مستعارة بل أو مغصوبة عرّفه الساكن ، فإن ادّعى ملكيّته فهو له ، فليدفع إليه بلا بيّنة ، وكذا لو قال : لا أدري ( 3 ) ، وإن سلبه عن نفسه فقد نُسب إلى المشهور ( 4 ) : أنّه ملك للواجد ، وفيه إشكال ، فالأحوط إجراء حكم اللقطة عليه ، وأحوط منه إجراء حكم مجهول المالك ، فيتصدّق به بعد اليأس عن المالك . ( مسألة 34 ) : لو وجد شيئاً في جوف حيوان قد انتقل إليه من غيره ، فإن كان غير السمك كالغنم والبقر عرّفه صاحبه السابق ، فإن ادّعاه دفعه إليه ، وكذا إن قال : « لا أدري » على الأحوط ( 5 ) ، وإن أنكره كان للواجد . وإن وجد شيئاً لؤلؤة أو غيرها في جوف سمكة اشتراها من غيره فهو له . والظاهر أنّ الحيوان الذي لم يكن له مالك سابق غير السمك
هامش
( 1 ) الأحوط إرجاع الأمر إلى الحاكم . ( 2 ) محلّ إشكال ، بل لا يبعد جريان حكم مجهول المالك عليه . ( 3 ) لا يخلو من إشكال . ( 4 ) ما نسب إلى المشهور : أنّه إذا لم يعرفه فهو لواجده . ( 5 ) وإن كان الأقوى أنّه لواجده .