تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق الإمام الخميني ) — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
شرب دخانه فإنّه لا يضرّ مرّة أو مرّتين ، لكن تكراره والمداومة عليه والتعوّد به كما هو المتداول في بعض البلاد ، خصوصاً ببعض كيفيّاته المعروفة عند أهله مضرّ غايته وفيه فساد ، وأيّ فساد ! بل هو بلاء وأيّ بلاء ! داء عظيم وبلاء جسيم وخطر خطير وفساد كبير أعاذ الله المسلمين منه فمن رام شربه لغرض من الأغراض فليلتفت إلى أن لا يكثّره ولا يكرّره إلى حدّ يتعوّد ويبتلى به ، ومن تعوّد به يجب عليه الاجتهاد في تركه ( 1 ) وكفّ النفس والعلاج بما يزيل عنه هذا الاعتياد . ( مسألة 7 ) : يحرم أكل الطين وهو التراب المختلط بالماء حال بلَّته وكذا المدر وهو الطين اليابس ويلحق بهما التراب أيضاً على الأحوط ( 2 ) . نعم لا بأس بما يختلط به الحنطة أو الشعير مثلًا من التراب والمدر ( 3 ) ، وكذا ما يكون على وجه الفواكه ونحوها من التراب والغبار ، وكذا الطين الممتزج بالماء المتوحّل الباقي على إطلاقه وذلك لاستهلاك الخليط في المخلوط . نعم لو أحسّ ذائقته الأجزاء الطينية حين الشرب فلا يترك ( 4 ) الاحتياط بترك شربه أو تركه إلَّا أن يصفو وترسب تلك الأجزاء . ( مسألة 8 ) : الظاهر أنّه لا يلحق بالطين الرمل والأحجار وأنواع المعادن فهي حلال كلَّها مع عدم الضرر . ( مسألة 9 ) : يستثنى من الطين طين قبر الحسين ( عليه السّلام ) للاستشفاء ، فإنّ في تربته ( 5 ) المقدّسة الشفاء من كلّ داء ، وإنّها من الأدوية المفردة ، وإنّها لا تمرّ بداء إلَّا هضمته . ولا يجوز أكلها لغير الاستشفاء ، ولا أكل ما زاد عن قدر الحمّصة المتوسّطة . ولا يلحق به طين
هامش
( 1 ) إذا لم يورث ضرراً أعظم . ( 2 ) عدم الإلحاق لا يخلو من قوّة ، نعم مع إضراره محرّم بعنوانه ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . ( 3 ) إذا اختلط معهما وصارا دقيقاً واستهلك فيه ، وأمّا مع صرف الاختلاط معهما فلا معنى للاستهلاك المجوّز للأكل ، كما أنّ الغبار الذي على وجه الفواكه والحنطة والشعير ، ليس مستهلكاً فيها ، لكن يجوز أكلها معه لا للاستهلاك . ( 4 ) وإن كان الجواز أقرب مع الاستهلاك . ( 5 ) هذا وما بعده مضمون بعض الروايات .