تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق الإمام الخميني ) — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
حيث الحلّ أو الحرمة كالأنواع المتقدّمة : أحدهما : الصفيف والدفيف ، فكلّ ما كان صفيفه وهو بسط جناحيه عند الطيران أكثر من دفيفه وهو تحريكهما عنده فهو حرام وما كان بالعكس بأن كان دفيفه أكثر من صفيفه فهو حلال . ثانيهما : الحوصلة والقانصة والصيصية ، فما كان فيه أحد هذه الثلاثة فهو حلال ، وما لم يكن فيه شئ منها فهو حرام . والحوصلة : ما يجتمع فيه الحبّ وغيره من المأكول عند الحلق ، والقانصة : في الطير بمنزلة الكرش ( 1 ) لغيره ، أو هي قطعة صلبة تجتمع فيها الحصاة الدقاق التي يأكلها الطير ، والصيصية : هي الشوكة التي في رجل الطير موضع العقب . ويتساوى طير الماء مع غيره في العلامتين المزبورتين فما كان دفيفه أكثر من صفيفه ، أو كان فيه أحد الثلاثة الحوصلة والقانصة والصيصية فهو حلال وإن كان يأكل السمك ، وما كان صفيفه أكثر من دفيفه ، أو لم يوجد فيه شئ من الثلاثة فهو حرام . ( مسألة 9 ) : لو تعارضت العلامتان كما إذا كان ما صفيفه أكثر من دفيفه ذا حوصلة أو قانصة أو صيصية ، أو كان ما دفيفه أكثر من صفيفه فاقداً للثلاثة ، فالظاهر أنّ الاعتبار بالصفيف والدفيف ، فيحرم الأوّل ويحلّ الثاني ، على إشكال في الثاني فلا يترك ( 2 ) الاحتياط . لكن ربّما قيل بالتلازم بين العلامتين وعدم وقوع التعارض بينهما فلا إشكال . ( مسألة 10 ) : لو رأى طيراً يطير وله صفيف ودفيف ولم يتبيّن أيّهما أكثر تعيّن له الرجوع إلى العلامة الثانية وهي وجود أحد الثلاثة وعدمها فيه ، وكذا إذا وجد طيراً مذبوحاً لم يعرف حاله ( 3 ) . ( مسألة 11 ) : لو فرض تساوي الصفيف والدفيف فيه فالمشهور على حلَّيّته ، لكن لا يخلو من إشكال ، فالأحوط أن يرجع فيه إلى العلامة الثانية . ( مسألة 12 ) : بيض الطيور تابعة لها في الحلّ والحرمة ، فبيض المحلَّل حلال وبيض المحرّم حرام . وما اشتبه أنّه من المحلَّل أو المحرّم يؤكل ما اختلف طرفاها وتميّز رأسها من تحتها مثل بيض الدجاج دون ما اتّفق وتساوى طرفاه .
هامش
( 1 ) محلّ إشكال ، بل الظاهر هو التفسير الثاني . ( 2 ) وإن كان الحلّ أقرب . ( 3 ) ولو لم يعرف حاله مطلقاً فالأقرب الحلّ ، وكذا في الفرع الآتي .
وسيلة النجاة ( تعليق الإمام الخميني ) — صفحة 616 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني / الإمام الخميني