( مسألة 14 ) : لو قطعت الآلة قطعة من الحيوان ، فإن كانت الآلة غير محلَّلة كالشبكة والحبالة يحرم الجزء الذي ليس فيه الرأس ومحالّ التذكية وكذلك الجزء الآخر إذا زال ( 1 ) عنه الحياة المستقرّة ، وإن بقيت حياته المستقرّة يحلّ بالتذكية . وإن كانت الآلة محلَّلة كالسيف في الصيد مع اجتماع الشرائط ، فإن زال الحياة المستقرّة عن الجزئين بهذا التقطيع حلَّا معاً ، وكذا إن بقيت الحياة المستقرّة ولم يتّسع ( 2 ) الزمان للتذكية ، وإن اتّسع لها لا يحلّ الجزء الذي فيه الرأس إلَّا بالذبح ، وأمّا الجزء الآخر فهو جزء مبان من الحيّ فيكون ميتة .
( مسألة 15 ) : يملك الحيوان الوحشي وحشاً كان أو طيراً بأحد أُمور ثلاثة :
أحدها : وضع اليد ( 3 ) عليه وأخذه حقيقة ، مثل أن يأخذ رجله أو قرنه أو جناحه أو شدّه بحبل ونحوه .
ثانيها : وقوعه في آلة معتادة للاصطياد بها ، كالحبالة والشرك والشبكة ونحوها إذا نصبها لذلك .
ثالثها : أن يصيّره غير ممتنع ويمسكه بآلة ، مثل أن رماه فجرحه جراحة منعته عن العدو ، أو كسر جناحه فمنعه عن الطيران سواء كانت الآلة من الآلات المحلَّلة للصيد كالسهم والكلب المعلَّم ، أو من غيرها كالحجارة والخشب والفهد والباز والشاهين وغيرها . ويعتبر في هذا أيضاً أن يكون إعمال الآلة بقصد الاصطياد والتملَّك ، فلو رماه عبثاً أو هدفاً أو لغرض آخر لم يملكه الرامي ، فلو أخذه شخص آخر بقصد التملَّك ملكه .
( مسألة 16 ) : الظاهر أنّه يلحق بآلة الاصطياد كلّ ما جعل وسيلة لإثبات الحيوان وزوال امتناعه ولو بحفر حفيرة في طريقه ليقع فيها فوقع فيها ، أو باتّخاذ أرض وإجراء الماء عليها لتصير موحلة فيتوحّل فيها فتوحّل فيها ، أو فتح باب البيت وإلقاء الحبوب فيه ليدخل فيه العصافير فدخلت فأغلق ( 4 ) عليها الباب . نعم لو عشّش الطير في داره لم يملكه بمجرّد
هامش
( 1 ) أي تكون حركته حركة المذبوح ، والحكم مبنيّ على الاحتياط .
( 2 ) إذا بقيت الحياة المستقرّة حرم الجزء الآخر ويكون ميتة وإن لم يتّسع الزمان للتذكية ، نعم تحلّ ما فيه الحياة مع عدم الاتّساع للتذكية .
( 3 ) بقصد الاصطياد والتملَّك ومع عدم القصد ففيه إشكال ، كما أنّه مع قصد الخلاف لا يملك .
( 4 ) مجرّد ذلك مع بقائها على الامتناع لا يوجب الملكيّة على الظاهر .