كما أوصى للميّت أو لما تحمله المرأة في المستقبل ولمن يوجد من أولاد فلان . ويجوز الوصيّة للحمل بشرط وجوده حين الوصيّة وإن لم تلجه الروح وانفصاله حيّاً ، فلو انفصل ميّتاً بطلت الوصيّة ورجع المال ميراثاً لورثة الموصي .
( مسألة 16 ) : تصحّ الوصيّة للذمّي ، وكذا للمرتدّ الملَّي إذا لم يكن المال ممّا لا يملكه الكافر كالمصحف والعبد المسلم ، ولا تصحّ ( 1 ) للحربي ولا للمرتدّ عن فطرة على إشكال .
( مسألة 17 ) : لا تصحّ ( 2 ) الوصيّة لمملوك الغير وإن أجاز المالك ، وتصحّ ( 3 ) لمملوك نفسه ، ولكن لا يملك الموصى به كالأحرار ، بل إن كان بقدر قيمته ينعتق ولا شئ له وإن كان أكثر من قيمته انعتق وكان الفاضل له ، وإن كان أقلّ ينعتق منه بمقداره ، وسعى للورثة في البقيّة .
( مسألة 18 ) : يشترط في الموصى به في الوصيّة التمليكيّة أن يكون مالًا أو حقّا قابلًا للنقل كحقّي التحجير والاختصاص ، من غير فرق في المال بين كونه عيناً أو ديناً في ذمّة الغير أو منفعة ، وفي العين بين كونها موجودة فعلًا أو ممّا سيوجد ، فتصحّ الوصيّة بما تحمله الدابّة أو تثمر الشجرة في المستقبل .
( مسألة 19 ) : لا بدّ أن تكون العين الموصى بها ذات منفعة محلَّلة مقصودة حتّى تكون مالًا شرعاً ، فلا تصحّ الوصيّة بالخمر ( 4 ) والخنزير وآلات اللهو والقمار ولا بالحشرات وكلب الهراش ونحوها ، وأن تكون المنفعة الموصى بها محلَّلة مقصودة ، فلا تصحّ الوصيّة بمنفعة المغنّية وآلات اللهو ، وكذا منافع القردة ونحوها .
( مسألة 20 ) : لا تصحّ الوصيّة بمال الغير وإن أجاز المالك سواء كان الإيصاء به عن نفسه بأن جعل مال الغير لشخص بعد وفاة نفسه أو عن الغير ( 5 ) بأن جعله لشخص بعد وفاة مالكه .
( مسألة 21 ) : يشترط في الوصيّة العهديّة أن يكون ما أوصى به عملًا سائغاً تعلَّق به
هامش
( 1 ) محلّ تأمّل فيه وفي المرتدّ عن فطرة .
( 2 ) إلَّا في المكاتب المحرّر بعضه ، فصحّت بالنسبة .
( 3 ) للمسألة صور بعضها محلّ تأمّل وإشكال ، فتحتاج إلى زيادة فحص وتدبّر .
( 4 ) إلَّا المتّخذ للتخليل .
( 5 ) لا تبعد صحّة ذلك ونفوذه بعد الإجازة .