مباشرته كما إذا كان عليه خياطة ثوب مباشرة لم يصحّ ضمانه .
( مسألة 16 ) : لو ادّعى شخص على شخص ديناً ، فقال ثالث للمدّعي : علىّ ما عليه ، فرضي به المدّعى صحّ الضمان بمعنى ثبوت الدين في ذمّته على تقدير ثبوته ، فيسقط الدعوى عن المضمون عنه ويصير الضامن طرف الدعوى ، فإذا أقام المدّعى البيّنة على ثبوته يجب على الضامن أداؤه ، وكذا لو ثبت إقرار المضمون عنه قبل الضمان بالدين . وأمّا إقراره بعد الضمان فلا يثبت به شئ لا على المقرّ لبراءة ذمّته بالضمان حسب الفرض ولا على الضامن لكونه إقراراً على الغير .
( مسألة 17 ) : الأقوى عدم جواز ضمان الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد لمالكها عمّن كانت هي في يده .
( مسألة 18 ) : لا إشكال ( 1 ) في جواز ضمان عهدة الثمن للمشتري عن البائع لو ظهر المبيع مستحقّاً للغير ، أو ظهر بطلان البيع لفقد شرط من شروط صحّته ، إذا كان ذلك بعد قبض البائع الثمن . وأمّا ضمان درك ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس في الأرض المشتراة إذا ظهرت مستحقّة للغير وقلعه المالك المشتري عن البائع ففيه إشكال ( 2 ) .
( مسألة 19 ) : إذا كان على الدين الذي على المضمون عنه رهن ينفكّ بالضمان على إشكال ( 3 ) ، نعم لو شرط الضامن مع المضمون له انفكاكه ، انفكّ بلا إشكال .
( مسألة 20 ) : لو كان على أحد دين ، فالتمس من غيره أداءه فأدّاه بلا ضمان عنه للدائن ، جاز له الرجوع على الملتمس .
هامش
( 1 ) مع بقاء الثمن في يد البائع محلّ تردّد ، نعم لا إشكال فيه مع تلفه .
( 2 ) الأقوى عدم جوازه .
( 3 ) بل بلا إشكال .