( مسألة 1 ) : لا إشكال في صحّة المساقاة قبل ظهور الثمر ، كما لا إشكال ( 1 ) في عدم الصحّة بعد البلوغ والإدراك بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ والاقتطاف . وفي صحّتها بعد الظهور وقبل البلوغ قولان ، أقواهما أوّلهما ( 2 ) ، خصوصاً إذا كان في جملتها بعض الأشجار التي لم تظهر بعد ثمرها .
( مسألة 2 ) : لا يجوز المساقاة على الأشجار الغير المثمرة كالخلاف ونحوه . نعم لا يبعد جوازها على ما ينتفع منها بورقه ( 3 ) كالتوت الذكر والحنّاء ونحوهما .
( مسألة 3 ) : يجوز المساقاة على فسلان مغروسة قبل أن صارت مثمرة بشرط أن تجعل المدّة بمقدار تصير مثمرة فيها كخمس سنين أو ستّ أو أزيد .
( مسألة 4 ) : إذا كانت الأشجار لا تحتاج إلى السقي لاستغنائها بماء السماء أو لمصّها من رطوبات الأرض ولكن احتاجت إلى إعمال أُخر يشكل ( 4 ) صحّة المساقاة عليها ، فلا يترك فيه الاحتياط .
( مسألة 5 ) : إذا اشتملت البستان على أنواع من الشجر والنخيل يجوز أن يفرد كلّ نوع بحصّة مخالفة للحصّة من النوع الآخر ، كما إذا جعل النصف في ثمرة النخل والثلث في الكرم والربع في الرمّان مثلًا لكن إذا علما ( 5 ) بمقدار كلّ نوع من الأنواع .
( مسألة 6 ) : من المعلوم أنّ ما يحتاج إليه البساتين والنخيل والأشجار في إصلاحها وتعميرها واستزادة ثمارها وحفظها أعمال كثيرة : فمنها : ما يتكرّر كلّ سنة مثل إصلاح الأرض وتنقية الأنهار وإصلاح طريق الماء وإزالة الحشيش المضرّ وتهذيب جرائد النخل والكرم والتلقيح واللقاط والتشميس وإصلاح موضعه وحفظ الثمرة إلى وقت القسمة وغير ذلك . ومنها : ما لا يتكرّر غالباً كحفر الآبار والأنهار وبناء الحائط والدولاب والدالية ونحو
هامش
( 1 ) الجزم مشكل ، بل الصحّة محلّ إشكال .
( 2 ) إذا كانت محتاجة إلى السقي أو عمل آخر ممّا تستزاد به الثمرة .
( 3 ) أو ورده .
( 4 ) الأقرب هو الصحّة إذا احتاجت إلى عمل يستزاد به الثمر كانت الزيادة عينيّة أو كيفيّة .
( 5 ) كما أنّ العلم الرافع للغرر شرط في المعاملة على المجموع بحصّة متّحدة .