على خلاف ذلك الوصف كان للمشتري خيار الفسخ ، وكذا إذا وجده على خلاف ( 1 ) ما رآه سابقاً .
( مسألة 29 ) : الخيار هنا بين الردّ والإمساك مجّاناً ، وليس لذي الخيار الإمساك بالأرش ، كما أنّه لا يسقط خياره ببذله ولا بإبدال العين بعين أخرى ، نعم لو كان للوصف المفقود دخل في الصحّة توجّه أخذ الأرش ، لكن لأجل العيب لا لأجل تخلَّف الوصف .
( مسألة 30 ) : مورد هذا الخيار بيع العين الشخصيّة الغائبة حين المبايعة ، ويشترط في صحّته إمّا الرؤية السابقة مع عدم اليقين ( 2 ) بزوال تلك الصفات وإمّا توصيفه بما يرفع به الجهالة ( 3 ) الموجبة للغرر بذكر جنسها ونوعها وصفاتها التي تختلف باختلافها الأثمان وتتفاوت لأجلها رغبات الناس .
( مسألة 31 ) : هذا الخيار فوريّ عند الرؤية على المشهور ، وفيه إشكال .
( مسألة 32 ) : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد ( 4 ) ، وبإسقاطه بعد الرؤية ، وبالتصرّف في العين بعدها تصرّفاً كاشفاً عن الرضا بالبيع ، وبعدم المبادرة على الفسخ بناءً على فوريّته .
السابع : خيار العيب وهو فيما إذا وجد المشتري في المبيع عيباً تخيّر بين الفسخ والإمساك بالأرش ما لم يتصرّف فيه ( 5 ) تصرّفاً مغيّراً للعين أو يحدث فيه ( 6 ) عيب عنده ، وإلَّا فليس له الردّ بل ثبت له الأرش خاصّة . وكما يثبت هذا الخيار للمشتري إذا وجد العيب
هامش
( 1 ) إذا كان ناقصاً عنه .
( 2 ) لا يخلو من إشكال إذا لم يحصل الاطمئنان بالبقاء .
( 3 ) عرفاً بأن حصل له الوثوق من توصيفه .
( 4 ) إذا لم يرفع به الوثوق الرافع للجهالة وإلَّا فيفسد ويفسد العقد .
( 5 ) وما لم يسقط الردّ قولًا أو بفعل دالّ عليه وما لم يطأ الجارية الغير الحبلى .
( 6 ) بعد خيار المشتري المضمون على البائع كخيار الحيوان وكخيار المجلس والشرط إذا كانا له خاصة . والظاهر أنّ الميزان في سقوطه عدم قيام المبيع قائماً بعينه بتلف أو ما بحكمه أو عيب أو نقص وإن لم يكن عيباً . نعم الظاهر أنّ التغيير بالزيادة لا يسقط إذا لم يستلزم نقصاً ولو بمثل حصول الشركة .