المراعاة أو عاجزاً عنها ( 1 ) ، وكذا مع المراعاة وعدم التيقّن ببقاء الليل بأن كان شاكَّاً في الطلوع أو ظانّاً ( 2 ) به فأكل ثمّ تبيّن سبقه . نعم لو راعى وتيقّن البقاء فأكل ثمّ تبيّن خلافه صحّ صومه ، هذا في صوم شهر رمضان ، وأمّا غيره من أقسام الصوم حتّى الواجب المعيّن فالظاهر بطلانه بوقوع الأكل بعد طلوع الفجر مطلقاً حتّى مع المراعاة وتيقّن بقاء الليل .
الخامس : الأكل تعويلًا على من أخبر ببقاء الليل مع كون الفجر طالعاً .
السادس : الأكل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر لزعمه سخريّة المخبر .
( مسألة 13 ) : يجوز لمن لم يتيقّن بطلوع الفجر تناول المفطر من دون فحص ، فلو أكل أو شرب والحال هذه ولم يتبيّن الطلوع ولا عدمه لم يكن عليه شيء . وأمّا مع عدم التيقّن بدخول الليل فلا يجوز له الإفطار ، فلو أفطر والحال هذه يجب عليه القضاء والكفّارة وإن لم يحصل له التيقّن ببقاء النهار وبقي على شكَّه .
السابع : الإفطار تقليداً لمن أخبر بدخول الليل ولم يدخل إذا كان المخبر ممّن جاز التعويل على إخباره ، كما إذا أخبره عدلان بل عدل واحد ، وإلَّا فالأقوى وجوب الكفّارة أيضاً .
الثامن : الإفطار لظلمة قطع بدخول الليل منها ولم يدخل ، مع عدم وجود علَّة في السماء ، وأمّا لو كانت في السماء علَّة فظنّ دخول الليل فأفطر ثمّ بان له الخطأ لا يجب القضاء .
التاسع : إدخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة أو غيرها فسبقه ودخل الحلق ، وكذا لو أدخله عبثاً . وأمّا لو نسي فابتلعه فلا قضاء عليه ، وكذا لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء فلا يجب عليه القضاء ، والأحوط ( 3 ) الاقتصار على ما كان الوضوء لصلاة الفريضة .
هامش
( 1 ) وجوب القضاء فيه مبنيّ على الاحتياط .
( 2 ) الأقوى مع حصول الظنّ بعد المراعاة عدم وجوب القضاء ، بل عدمه مع الشكّ أيضاً لا يخلو من قوّة .
( 3 ) وإن كان عدم القضاء لمطلق الوضوء ، بل لمطلق الطهارة لا يخلو من قوّة .