تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق الإمام الخميني ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

القول في الترتيب

( مسألة 1 ) : يجب الترتيب في أفعال الصلاة فيجب تقديم تكبيرة الإحرام على القراءة والفاتحة على السورة وهي على الركوع وهو على السجود وهكذا ، فمن صلَّى وقد قدّم مؤخّراً أو أخّر مقدّماً عمداً بطلت صلاته ، وكذا لو كان ساهياً وقد قدّم ركناً على ركن ، أمّا لو قدّم ركناً على ما ليس بركن سهواً كما لو ركع قبل القراءة فلا بأس ( 1 ) ويمضي في صلاته ، كما أنّه لا بأس بتقديم غير الأركان بعضها على بعض سهواً ، ولكن هنا يعود إلى ما يحصل به الترتيب مع إمكانه وتصحّ صلاته .

القول في الموالاة

( مسألة 1 ) : يجب الموالاة في أفعال الصلاة بمعنى عدم الفصل بين أفعالها على وجه تنمحي صورتها بحيث يصحّ سلب الاسم عنها ، فلو ترك الموالاة بالمعنى المزبور عمداً أو سهواً بطلت صلاته . وأمّا الموالاة بمعنى المتابعة العرفيّة التي لا يقدح فيها التخلَّل في الجملة فهي واجبة ( 2 ) أيضاً ، لكن لا تبطل الصلاة بتركها عمداً دون السهو . ( مسألة 2 ) : كما يجب الموالاة في أفعال الصلاة بالنسبة إلى بعضها مع بعض يجب الموالاة في القراءة والتكبير والذكر والتسبيح بالنسبة إلى الآيات والكلمات بل والحروف ، فمن ترك الموالاة عمداً في أحد المذكورات الموجب لمحو أسمائها بطلت صلاته ( 3 ) ، وإن كان سهواً فلا بأس لعدم بطلان الصلاة بنسيانه أصلًا فضلًا عن موالاته ، فيعيد ما يحصل به الموالاة إذا لم يتجاوز المحلّ ، لكن هذا إذا لم يكن فوات الموالاة المزبورة في أحد الأُمور المذكورة موجباً لفوات موالاة الصلاة بالمعنى المزبور ، أمّا إذا كان كذلك فقد عرفت البطلان ولو مع السهو .
هامش
( 1 ) وكذا لو قدّم غير ركن على ركن ، كما لو قدّم التشهّد على السجدتين فلا بأس ، لكن مع إمكان التدارك يعود إلى ما يحصل به الترتيب وتصحّ صلاته . ( 2 ) على الأحوط فيه وفي الإبطال مع العمد . ( 3 ) فيما إذا لزم من تحصيل الموالاة زيادة مبطلة على الأقوى ، وفي غيره على الأحوط .