كتاب الضمان
] فصل في معنى الضمان وشرائطه [
وهو من الضمن ، لأنّه موجب لتضمّن ذمّة الضامن للمال الذي على المضمون عنه للمضمون له ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ الضمان مأخوذ من الضمن والنون فيه أصلية ، وهو الصحيح بلا خلاف عندنا ( [ 2 ] ) @ ، على خلاف ما ذكره المشهور من العامّة ، حيث ذكروا أنّه مأخوذ من الضم ،
هامش
2 ) قال في الجواهر : « الضمان » الذي هو عندنا على ما اعترف به غير واحد منّا ] كالعلاّمة في التذكرة 14 : 279 والشهيد الثاني في المسالك 4 : 171 والعاملي في مفتاح الكرامة 16 : 343 344 [ مشتق من الضمن ، لأنّه ينقل ما كان في ذمّته من المال ويجعله في ضمن ذمّة اُخرى ، أو لأن ذمّة الضامن تتضمّن الحقّ ، فالنون فيه أصليّة .
خلافاً لما عن أكثر العامّة من أنّه غير ناقل ، وإنّما يفيد اشتراك الذمّتين ، فاشتقاقه من الضمّ ، والنون فيه زائدة ، لأنه حينئذ ضمّ ذمّة إلى ذمّة ] المغني ( لابن قدامة ) 5 : 70 [ ، فيتخير المضمون له في المطالبة .
وفيه : ما لا يخفى من منافاة وجود النون في جميع تصاريفه ، إلاّ بدعوى اشتقاق ما فيه النون من الخالي عنها ، وهو كما ترى .
ومن صعوبة تحققه في نحو ضمان النفس ، وظهور قوله ( صلى الله عليه وآله ) « الزعيم غارم » ] المستدرك 13 : 435 ، مسند ابن حنبل 8 : 304 [ في اختصاص الغرم به ، ولغير ذلك ممّا هو في مذهب الخصم ، بعد الغض عن عدم تصوّر شغل ذمّتين فصاعداً بمال واحد ، وقد بيّنا ] في كتاب الغصب 37 : 33 [ أن المشغول به في تعاقب الأيدي على المغصوب ذمّة واحدة ، وهو من تلف في يده المال مثلاً ، وإن جاز له الرجوع على كلّ واحد ، وإلاّ فهو مناف للمقطوع به من مذهبنا »