تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
هامش
العامّ الوحيد في سهولة التناول لكلّ أحد ، ولا تكون غالباً إلاّ في أوّل الليل أو قريباً منه فيتخذونه بداية لأوقات شهورهم ( يَسَْلُونَكَ عَنِ الاَْهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ) ] البقرة 2 : 189 [ فمواقيت الناس من الشهر تبدأ عندهم من أوّل ليل يُرى فيه الهلال ، والشارع قرّرهم عليه في أحكامه أيضاً ، يشهد له قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح حمّاد « إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية ، وإذا رأوا الهلال بعد الزوال فهولليلة المستقبلة » ] وسائل الشيعة ج 10 : 280 باب 8 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 6 [ » ( رؤيت هلال 2 : 860 ) . وقال أيضاً ( قدس سره ) : « إن الظاهر الأوليّ في كلّ عنوان يؤخذ في موضوع حكم شرعيّ وإن كان يقتضي اعتباره قيداً دخيلاً في ذلك الحكم ، إلاّ أنّه في جملة من الآجال قد يكون هناك ارتكاز عرفيّ أو متشرعيّ يمنع من انعقاد هذا الظهور ، ويقتضي حمل العنوان في لسان الدليل على الطريقية والمعرفيّة . ومن جملة موارد هذه الارتكاز ، بل من أوضح مصاديقه عرفاً ما إذا ورد عنوان العلم أو الرؤية أوالتبين ، ونحو ذلك في موضوع حكم شرعي واقعيّ . فإن ارتكازية كون هذه العناوين لدى الإنسان هي الطريق في اثبات الواقع وكشفه ، ولا يمكن من دونها الوصول إلى الواقع المطلوب ، يوجب فهم العرف المُلقى إليه الخطاب لهذه العناوين على أنّها مجرّد طرق في اثبات الواقع الذي هو موضوع الحكم الشرعيّ من دون دخالتهالنفسها فيه . وهذا الظهور العام لعلّه من المسلّمات الفقهية التي لا تشكيك فيها . وما أكثر المسائل التي وردفي لسان أدلتّها عنوان العلم أو التبين ومع ذلك لم يحتمل فقيه أن يكون ذلك دخيلاً في الحكم الشرعي . هذا على العموم ، وفي المقام بالخصوص يضاف إلى ذلك ما ورد في ذيل روايات الباب من أنالصوم بالرؤية لا بالتظنّي والرأي والاحتمال ، ممّا يدلّ على أنّ المقصود من الرؤية احراز الواقع بها ولزوم التثبت فيه .