تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
هامش
اتخذ بداية الشهر القمري ما ذكر . ولكن هذا غير صحيح قطعاً ، وإلاّ للزم أن يكون بداية الشهر القمري لنصف الكرة الأرضية في أثناء النهار ، وهو ما لا يساعد عليه العرف ، فإن الشهر يبتدئ عندهم من الليل ، وهذا هو المستفادمن النصوص الشرعية أيضاً . . . ] هذا وقد أخذ جماعة أيضاً قيد ابتداء الشهر عند العرف من الغروب ، منهم عدة اشخاص ، ذكروا ذلك في رؤيت هلال ، منهم : في ج 2 : 1266 - 1267 وج 2 : 1271 ، ومنهم : في رؤيت هلال 2 : 1348 وص 1322 أيضاً وغيره ، بل وغيرهم ممن ليس له بحث في كتاب رؤيت هلال كالشهيد السيد محمّد الصدر ( قدس سره ) في ما وراء الفقه ج 2 : القسم الأوّل 154 - 157 . ومن الغريب أن القائل بذلك قائل بكاشفية الرؤية عن دخول الشهر ، ومع قوله بذلك لا معنى لاعتبار قيد الرؤية عند الغروب إلاّ في بلد الرؤية كما نعتبره نحن أيضاً [ وقد تنبه ( قدس سره ) ] أي السيدالاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) [ لهذا المحذور لاحقاً فبنى على أنه إذا رُئي الهلال في مكان فإنمايحكم بدخول الشهر في الأمكنة المشاركة له في الليل ، ولو بأن يكون أوّل الليل فيه آخر الليل فيها ، وأما الأمكنة التي ينقضي الليل ويحل النهار فيها قبل حلول الليل في مكان الرؤية فيكون أوّل الشهر فيها في اليوم التالي ، وفي التزامه ( قدس سره ) ] أي السيد الاُستاذ [ بهذا إقرار منه بأن بداية الشهر القمري أمر نسبي يختلف باختلاف بقاع الأرض ، وليس أمراً واحداً في جميعها وهو ما ادعاه أوّلاً ، مع أنّ هذا نحو من النسبية . وهناك نحو آخر هو مقتضى القول بأن العبرة في دخول الشهر القمري في كل مكان بامكانية رؤية الهلال في أفق ذلك المكان ، فلا بدّ من ملاحظة الشواهد العرفية والشرعية تؤيد أياً من النحوين ليبنى عليه . ويمكن أن يقال : إنها تؤيد النحو الثاني ( انتهى ) . تنبيه لابدّ منه : أقول : قبل الجواب على هذا الإشكال لابدّ من التنبيه على شيء وهو إنما قلنا إن ما ذكر في " رؤية هلال " يرجع إلى ما ذكر فيما ذكرناه بعد ذلك . ولكن مع التنبيه على أن القول : ( وقد تنبه قدس سره لهذا المحذور لاحقاً فبنى على أنّه إاذ رُئي الهلال في مكان فإنما يحكم بدخول الشهر في الأمكنة المشاركة له في الليل . . . وفي