شرح
المقام 1 - تعليق الالتزام بالعقد المنجز على العمل ، أو 2 - تعليق العقد نفسه على التزام الطرف الآخر بالعمل الحاصل هذا الالتزام في وقت العقد - فمن أين توجد الملكية ، فإنه لم يلتزم العامل بملكية العمل ، ولم ينشئ المالك ملكية العمل ، بل جعل التزامه بعقد المساقاة معلقاً على عمل من العامل راجع إلى المساقاة ، أو جعل العقد معلقاً على التزام العامل بعمل راجع إلى المساقاة ، أو عمل آخر أجنبي عن المساقاة كالخياطة ، فلا موجب لملكية العمل بالنسبة للشارط ، بعد عدم كون العمل طرفاً للعقد ، وعدم إنشائه لا من الشارط ولا من المشروط عليه ، فعلى تقدير التخلف يثبت له الخيار فقط وله الالزام بالعمل أيضاً ، وأما ملكية العمل فليس لها أي موجب ، ولابدّ للملكية من سبب ( 1 ) . والمسألة سيالة في جميع العقود .
هامش
( 1 ) لنا هنا تعليقان :
التعليق الأوّل : أن هذا كله ردّ على ما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) أيضاً - لا فقط جواباً للماتن ( قدس سره ) - حيث قال السيد الحكيم ( قدس سره ) : « فالعمل المشروط داخل في قوام المعاملة ، فيكون مملوكاً للمالك بعقد المساقاة ، لا أنه خارج عن المعاملة فيكون واجباً بالشرط حتّى يقع الكلام في كون الشرط موجباً لملك العمل حتّى يترتب عليه ضمان العمل بالقمية ، أو غير موجب له حتّى لا يكون العمل مضموناً بقيمته نعم ، يشكل ما ذكروه بما عرفت في المسألة السابعة من مبحث المزارعة وغيرها - من أن الأعمال الذميّة لا تكون مضمونة على العامل إذا فاتت عمداً أو لعذر ، ولذا ذكروا في كتاب الإجارة أنّه إذا لم يأت الأجير بالعمل المستأجر عليه لم يستحق الاُجرة ، ولم يدع أحد أنّه يستحق الاُجرة ، ولكن المستأجر يستحق عليه قيمة العمل المستأجر عليه ، فمن استؤجر على صوم يوم الجمعة فلم يصم لم يستحق الاُجرة ، لا أنّه يستحقها وعليه قيمة صوم يوم الجمعة . وكذا كلامهم في خيار الاشتراط خال من التعرض لذلك ، وظاهر في أنّه مع فوات الشرط يتخير من له الشرط بين فسخ العقد وامضائه من دون استحقاق شيء . . . » المستمسك 13 : 177 ، ( أو 105 طبعة بيروت ) .
أقول : أما ما ذكره السيد الحكيم من قوله « نعم يشكل ما ذكره بما عرفت في المسألة السابقة