تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
] 3540 [ « مسألة 10 » : لو اشترطا كون جميع الأعمال على المالك ، فلا خلاف بينهم في البطلان ، لأنه خلاف وضع المساقاة ( 1 ) . نعم ، لو أبقى العامل شيئاً من العمل عليه واشترط كون الباقي على المالك ، فإن كان مما يوجب زيادة الثمرة فلا إشكال في صحته ، وإن قيل بالمنع من جواز جعل العمل على المالك ولو بعضاً منه ، وإلاّ - كما في الحفظ ونحوه - ففي صحّته قولان : أقواهما الأوّل .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) 1 - أنّه إذا اشترط العامل على المالك أن تكون جميع الأعمال من السقي والتربية والعمارة والحفظ ( 1 ) وغيرها كلها على المالك ، فالظاهر أنه لا خلاف في بطلان عقد المساقاة ، لأن ذلك مناف لعقد المساقاة ، إذ لابدّ أن يكون في المساقاة عمل من العامل ، فإذا فرض أنّه لا يعمل العامل أي عمل ، فيكون ذلك وعداً من صاحب البستان على أنّ من يعمل للمالك في بستانه ويسقيه ويعمره أن يكون الناتج من الأوّل مشتركاً بينهما مناصفة أو غيرها من النسب ، ولا دليل على صحّة ذلك ، وقد تقدم أن تمليك المعدوم غير جائز أي لا دليل على صحته ، بل لا يكون مثل هذا داخلاً في تخلف الوعد أيضاً ، لأنه ليس وعداً بالعمل ، بل وعد بالنتيجة ، ولا أثر له لأنه من تمليك المعدوم ، فهو كما لو قال : لو مات أبي فنصف تركتي لك ، في كونه وعداً غير صحيح . 2 - وأما إذا جعل العامل على المالك مقداراً من العمل والباقي على نفسه فهل يصح ذلك ؟ كما إذا قال العامل للمالك : بشرط أن يكون السقي عليك ، وعليَّ جميع الباقي من المداراة والعمارة والتربية والحفظ والاقتطاف ( 2 ) ونحوها ، أو كان ذلك على نحو التناوب كأن يعمل المالك أسبوعاً جميع الأعمال ، ويعمل العامل أسبوعاً جميع الأعمال أيضاً ، فهل يصح
هامش
( 1 ) الظاهر أنه ليس المراد منه الحفظ بعد بلوغ الحاصل ، بل المحافظة على الثمرة إلى حين البلوغ مما يفسدها كالأمراض ونحوها ، لأن الحفظ بعد البلوغ ليس من العمارة ، بل هو حفظ لها من السرّاق والنصابين ، وهو غير الحفظ الذي يكون من العمارة وقبل بلوغ الثمرة .
( 2 ) وإن لم يكن الحفظ - الذي يكون بعد بلوغ الثمر - والاقتطاف داخلين في العمارة ولم يكونا مما يجبا على العامل لأنهما خارجان عن حقيقة المساقاة وعن العمارة ، لكن جعلهما العامل على نفسه بالشرط .