جواز إ دخالة في المعاملة على الأشجار المغروسة ، بأن يشترط على العامل ( 1 ) غرسه في البستان المشتمل على النخيل والأشجار ، ودخوله في المعاملة بعد أن يصير مثمراً . بل مقتضى العمومات صحّة المعاملة على الفسلان الغير المغروسة إلى مدّة تصير مثمرة ، وإن لم تكن من المساقاة المصلحة .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه ذكرنا فيما تقدم ( 1 ) أن المساقاة لا تصح على فسيل غير مغروس ، أي يعتبر في المساقاة أن تكون الفسلان مغروسة ، فغير المغروسة لا يصح المساقاة عليها . وذكر ( قدس سره ) في هذه المسألة أنه يمكن الالتزام بصحة المعاملة مساقاة على أشجار مغروسة وإدخال الفسيل غير المغروس في هذه المعاملة 1 - بأن يشترط على العامل غرس هذه الفسلان في البستان المشتمل على النخيل والأشجار الذي وقفت عليه معاملة المساقاة ودخول الفسلان في المعاملة بعد أن تصير مثمرة ، وذلك للشرط في ضمن العقد ، 2 - بل الظاهر صحة المعاملة على الفسلان غير المغروسة إلى مدة تصير مثمرة للعمومات والإطلاقات ، وإن لم تكن هذه المعاملة من المساقاة المصطلحة بل معاملة مستقلة جديدة .
ولكن أما بالنسبة إلى التمسك بالعمومات والإطلاقات فقد تقدم الكلام في ذلك وقلنا إنه لا يمكن التمسك بها فيما تكون صحته على خلاف مقتضى القاعدة ، والمساقاة في المقام صحتها على خلاف مقتضى القاعدة لتمليك المعدوم فيها ، فما تكون صحته على خلاف القاعدة لا يمكن التمسك له بالعمومات والإطلاقات ( 2 ) ، ولا تكون هذه العمومات والاطلاقات شاملة له ولا دالة على صحته حتّى وإن لم يكن من المساقاة المصطلحة .
وأما بالنسبة إلى التمسك لذلك بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » .
فقد تقدم مراراً أن قولهم ( عليهم السلام ) : « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » ( 3 ) لا يكون مشرعاً
هامش
( 1 ) تقدم ذلك في السادس من شرائط المساقاة الواضح 14 : 250 . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 324 .
( 2 ) هذا تقدم ما فيه مفصلاً وقريباً أيضاً في أوّل المساقاة فراجع .
( 3 ) الوسائل ج 21 : 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 ، وص 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 . والوسائل 18 : 16 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 ، 5 .