« العاشر » : تعيين ما على المالك من الاُمور ( 1 ) وما على العامل من الأعمال إذا لم يكن هناك انصراف .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن العمل الذي يلزم على العامل في البستان لابدّ وأن يكون معلوماً ومبيناً أنه ماذا يعمل ، وكذا لابدّ من تعيين ما على المالك من الاُمور - ولو كان ذلك التعين هو ما يقضيه التعارف الخارجي - كأن يعين ما على المالك من الاُمور ، وما يجب عليه كبناء الحائط مثلاً أو تهيئة المقدمات كالدولاب أو نحوه ، أو حفر الآبار أو الأنهار ونصب الدواليب والأبواب وايجاد القناة ونحو ذلك ، أو كان يقتضيها الانصراف فلا حاجة إلى التعيين ، لأن تعارف كونها على المالك كاف في انصراف كونها عليه عن التعيين عليه ، وكذا لابدّ من تعيين ما على العامل من الأعمال كحراثة الأرض واصلاحها وتنقية الأنهار وكيفية السقي وعمارة البستان ومكافحة الأمراض ونحو ذلك ، أو كون هذه الأشياء على العامل بمقتضى التعارف الخارجي الموجب لانصراف كونها عليه والمغني عن التعيين وكونها على العامل ، وإلاّ فمع عدم التعيين وما بحكمه كانصراف لابدّ من الحكم بالبطلان ، لعدم اللزوم على أي منهما ، بمعنى عدم إمكان أن يلزم أي منهما الآخر بشيء ، لا المالك يتمكن من أن يلزم العامل بشي ، ولا العامل يتمكن من أن يلزم المالك بشيء ، لعدم التعيين والمساقاة من العقود اللازمة . فيبقى العمل معطلاً فيقع باطلاً ( 1 ) .
هامش
أحدهما بنوع - كالذي حصل أولاً - والآخر بنوع آخر ، أو شرطا أن يكون ما حصل من هذه القطعة من الأرض لأحدهما ، وما حصل من القطعة الاُخرى للآخر لم يصح ) ما نصه : « لظهور الإجماع وما تقدم من الصحيح ، مضافاً إلى أن الإشاعة هو المعهود بين الناس في مزارعاتهم فتنزل الأدلة عليه » مهذب الأحكام 20 : 70 ، وما ذكر يدل على عدم ورود دليل خاص في المزراعة في المذكور وإنما هو لأجل الإشاعة .
( 1 ) ذكر عدّة من فقهاء الخاصة والعامة كالشيخ في المبسوط 3 : 209 - 210 ، والعلاّمة في القواعد 2 : 319 - 320 ، وفي المغني لابن قدامة 5 : 565 ، والتهذيب للبغوي 4 : 410 ، أن اطلاق عقد المساقاة يقتضي قيام العامل بكل ما يتكرر كلّ سنة من الأعمال مما فيه زيادة النماء كماً أو كيفاً من 1 - حرث الأرض وحفرها بمقدار ما تحتاج إليه ، وما يتوقف عليه الحرث من