] 3524 [ « الرابعة » : لو ادّعى أحدهما على الآخر الغبن في المعاملة ، فعليه إثباته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو ادعى أحد المتزارعين الغبن في عقد المزارعة ، كما لو ادعى مالك الأرض على الزارع الغبن ، وقال إن عقد المزارعة على مثل هذه الأرض يقتضي أن يكون للمالك الثلثان من الحاصل لا الربع وقد جعلت لي الربع ، أو كانت دعوى الغبن بالعكس ، كان ادعى العامل أن عقد المزارعة على هذه الأرض يقتضي أن يكون للعامل الثلثان من الحاصل لا الربع وقد جعلت لي
هامش
حيث ذكر الملاك الذي عند الغير في تشخيص المدعي والمنكر ، فقال : لكون الشرط أمراً زائداً على ما يقتضيه عقد المزارعة والأصل عدمه ، كما هو الحال في سائر العقود .
أقول : وليس ذلك صحيحاً على مسلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المقام .
ثمّ إن من قال إن المدعي هو من يخالف قوله الأصل كما هو المشهور ومنهم السيد الحكيم ( قدس سره ) قال في وجه تقديم قول غير من يدعي الشرط إن لم يكن لمدعي الشرط بينة على ذلك : إن المدعي للشرط هو من يخالف قوله الأصل فهو المدعي ، والآخر هو المنكر وهو من يوافق قوله الأصل ، والقول قول المنكر مع يمينه إن لم يكن للمدعي بينة ، قال ( قدس سره ) معلقاً على قول الماتن : ( فالقول قول المنكر ) ما نصه : « لموافقة قوله لأصالة عدم الاشتراط » . المستمسك 13 : 89 طبعة بيروت .
وقال السيد السبزواري ( قدس سره ) أيضاً ما نصه : « لأصالة عدم الاشتراط إلاّ أن يثبت ] أي المدعي للشرط دعواه [ بدليل ، والمفروض عدمه » مهذب الأحكام 20 : 138 .
وقال السيد الهاشمي الشاهرودي ( حفظه الله ) ما نصه : « لأن الالزام بالشرط إلزام زائد على مقتضى العقد منفي بالأصل » . بحوث في الفقه ، كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 367 .
ثمّ إن هذا كله لو ادعى أحدهما على الآخر شرطاً ولم يعترف الآخر به ، ثمّ يدعي العمل بالشرط .
وأما لو اعترف المشروط عليه بالشرط وادعى العمل به كما تقدم في المسألة الثانية ، فإنه فيه - كما تقدم - على المعترف بالشرط اثبات أنه عمل به وأدّاه ، لأنه هو الذي يطالبه العرف بالاثبات العمل بالشرط الذي اعترف به ، كمن اعترف بالدين وادعى الأداء أو الابراء ، حيث يطالبه العرف باثبات الأداء أو الابراء ، فلذا يكون القول قول الدائن إن لم يثبت المعترف بالدين الأداء أو الابراء ببينة أو نحوها .