تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الزّكاة ] فصل [ ] في شرائط وجوب الزكاة ( 1 ) [ التي وجوبها من ضروريّات الدين ، ومنكره مع العلم به كافر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا إشكال ولا خلاف في وجوب الزكاة بين جميع فرق المسلمين ، ونطق به الكتاب الكريم ( 2 ) ، بل قرنها الله تبارك وتعالى بالصلاة في كثير من الآيات المباركة ( 3 ) وهو دال على الاهتمام بها والتأكيد عليها ( 4 ) . وهي من ضروريات الدين التي من أنكر واحداً منها كان من الكافرين ، وطبعاً ليس الانكار للضروري كما ذكرنا غير مرة ( 5 ) بما هو انكار للضروري موجباً لكون المنكر من الكافرين ( 6 ) بل فيما إذا كان ذلك موجباً
هامش
( 1 ) الزكاة لغة كما في مجمع البحرين والنهاية ( لابن الأثير ) : الطهارة ، والنموّ . مادة زكا . وشرعاً هو المعنى المعهود المعروف وإن عبّر عنه بتعابير مختلفة . وفي الجواهر 15 : 3 : لعل أولاها ما عن المسالك وهو « صدقة مقدّرة بأصل الشرع ابتداءً » المسالك 1 : 356 . وفي المعتبر 2 : 485 ، والتذكرة 5 : 7 : إن الزكاة « اسم لحق يجب في المال يعتبر في وجوبه النصاب » . وفي كنز العرفان : « صدقة متعلقة بنصاب بالأصالة » كنز العرفان 1 : 219 .
( 2 ) كما في قوله تعالى : ( خُذْ مِنْ أَمْوَ لِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ) التوبة 9 : 103 ، وقوله ( وَءَاتُوا الزَّكَوةَ ) البقرة : 43 .
( 3 ) كما في قوله تعالى : ( وَأَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَءَاتُوا الزَّكَوةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّ كِعِينَ ) البقرة 2 : 43 ، وقوله تعالى : ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَءَاتُوا الزَّكَوةَ ) البقرة : 83 . وكذا في ست وعشرين آية اُخرى .
( 4 ) في الجواهر : إن ذلك مشعر بعدم قيام الصلاة ممّن لم يؤدّ الزكاة . الجواهر 15 : 6 .
( 5 ) منها : في الثامن من النجاسات ، وهو الكافر بأقسامه ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 54 ، ومنها : في أوّل كتاب الحج ، موسوعة الإمام الخوئي 26 : 4 ، الواضح 1 : 10 - 13 .
( 6 ) وإن نسب إلى ظاهر الأصحاب - كما في مفتاح الكرامة 1 : 143 - أن انكار الضروري بنفسه سبب مستقل للكفر ، إلاّ أن جماعة من المحققين ومنهم السيد الاُستاذ السيد الخوئي ، والسيد الاُستاذ السيد السيستاني ، وشيخنا الاُستاذ الشيخ الوالد ( قدّس الله أسرار الماضين منهم وحفظ الباقين ) ذهبوا إلى اختصاص ذلك بما إذا استلزم انكار الضروري تكذيب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو انكار الرسالة ، وإلاّ فلا ، فإن معتقد استحباب الزكاة وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يوجبه بدليل وكون ما ذكر من الأدلة كلها باطلة لشبهة حاصلة له ، أو كان انكار وجوبها جهلاً منه ككونه حديث عهد بالإسلام فسأل عنها فأجاب بعدم الوجوب ، أو سئل عن حرمة الخمر فأجاب بعدم الحرمة ، كل ذلك لا يستلزم تكذيب النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو