تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
] 3081 [ « مسألة 84 » : لا يجوز للورثة التصرف في التركة قبل استئجار الحجّ ( 1 ) إذا كان مصرفه مستغرقاً لها ، بل مطلقاً على الأحوط إلاّ إذا كانت واسعة جدّاً فلهم التصرّف في بعضها حينئذ مع البناء على إخراج الحجّ من بعضها الآخر كما في الدّين ، فحاله حال الدّين .
شرح
والتهذيب ( 1 ) أو علي بن فرقد كما في الكافي ( 2 ) فإن كلاً منهما مجهول . وثانياً : الرواية غير ظاهرة في ذلك ، لأن مورد الرواية الوصية بالحجّ ، ولا يبعد دعوى أن الوصية بحج التمتع إذا لم يمكن فيصرف في الأقرب ، ولا شك أن حجّ الإفراد أقرب إلى مقصود الموصي من التصدق فتكون الرواية على القاعدة ، فإنه يحكم بذلك في الوصية وإن لم تكن الرواية هذه موجودة على فرض صحة سندها لأن الحكم على القاعدة ، وأين هذا من محل الكلام الذي هو غير الوصية ، ودوران صرف المال في الحجّ أو العمرة في حج التمتع مع فرض عدم كفاية التركة لهما ، أو أن المال يرجع حينئذ إلى الورثة . وعليه فالنص قاصر سنداً ودلالة ، فيرجع إلى مقتضى القاعدة ، وقد عرفت أن مقتضاها سقوط الوجوب وانتقال المال إلى الورثة إن لم يكن دين . ( 1 ) إذا كان المال المتروك مساوياً لمصارف الحجّ . وأما إذا كان المال المتروك أكثر من مصارف الحجّ فالأحوط وجوباً عدم التصرف فيه ما لم يؤد الحجّ . نعم ، لو كان المال المتروك كثيراً جداً بنحو يزيد على مصارف الحجّ بمقدار كثير جداً فيجوز حينئذ للورثة التصرف في المال مع بنائهم على اخراج الحجّ من بعضه الآخر ، هذا ما ذكره الماتن ( قدس سره ) . ويقع الكلام في صورتين : الاُولى : أن لا تزيد التركة على مقدار الحجّ ، كما لو كانت التركة مساوية للدين الذي على الميت . الثانية : أن تزيد التركة على مقدار الحجّ ، أو أكثر من الدين الذي على الميت . أما الصورة الاُولى : فلا يجوز للورثة التصرف في هذا المال ، لأن المستفاد من الآية المباركة ( 3 ) والروايات ( 4 ) أن الإرث متأخر عن الدين ، فالمال في هذه الصورة لم ينتقل إلى الورثة ، وقد ذكرنا في محله أن
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 228 / 896 .
( 2 ) الكافي 7 : 21 / 1 .
( 3 ) وهي قوله تعالى : ( مِن بَعْدِ وَصِيَّة يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْن ) النساء : 11 . وقوله : ( مِن بَعْدِ وَصِيَّة يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْن ) النساء : 12 . وقوله : ( مِن بَعْدِ وَصِيَّة تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْن ) النساء : 12 . وقوله : ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّة يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْن غَيْرَ مُضَارٍّ ) النساء : 12 .
( 4 ) الوسائل 19 : 329 باب 28 من أبواب الوصايا .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 273 | الشيخ محمد الجواهري