] 2997 [ « مسألة 7 » : إذا أمر المولى مملوكه بالحج وجب عليه طاعته وإن لم يكن مجزئاً عن حجّة الإسلام ، كما إذا آجره للنيابة عن غيره ، فإنه لا فرق بين إجارته للخياطة أو الكتابة وبين إجارته للحج أو الصلاة أو الصوم ( 1 ) .
الثالث : الاستطاعة من حيث المال وصحّة البدن وقوّته وتخلية السِرب وسلامته وسعة الوقت ، وكفايته بالإجماع والكتاب والسنّة .
شرح
الولد مما فيها شائبة الحرية على ما ذكره صاحب الجواهر ( 1 ) .
إنما الكلام فيما إذا حج المبعض في وقته - لا وقت مولاه - فهل يجزي حجّه هذا عن حجّة الإسلام أو لا ؟ نسب في الجواهر ( 2 ) إلى بعض الاجزاء وأن حجّة الإسلام واجبة عليه في هذه الحالة فقال « ومن الغريب ما ظنه بعض الناس من وجوب حجّة الإسلام عليه في هذا الحال ، ضرورة منافاته الاجماع المحكي من المسلمين الذي يشهد له التتبع على اشتراط الحرية المعلوم عدمها في المبعض والله العالم » .
واستغرب الماتن ( قدس سره ) من استغراب صاحب الجواهر وقال : لا غرابة في ذلك لانصراف ما دل على عدم الاجزاء لو لم ينعتق قبل المشعر عن العبد المبعض الذي يوقع الحجّ في نوبته ، وبقاء هذه الصورة تحت إطلاق ما دل على أن من أتى بالحج صحيحاً كما هو المفروض في المقام ، ولا تجب حجّة الإسلام إلا مرة واحدة في العمر ، فلا غرابة في ذلك .
ولكن الظاهر أن ما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) هو الصحيح ، وذلك لأن الاجماع لو تم على اعتبار الحرية فذلك واضح لأن المبعض ليس بحرّ ، وأما بالنظر إلى الروايات فلعل صريح الروايات عدم الاجزاء ، فكيف يمكن دعوى الانصراف مع قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الفضل بن يونس « فليس على المملوك حج ولا عمرة حتى يعتق » ( 3 ) فالغاية هي الانعتاق ، وما لم يحصل ليس عليه حج ولا عمرة ، فلا يكون ذلك حجّة الإسلام . نعم ، الحجّ المندوب وما دل على أنه لو انعتق قبل المشعر يكون مجزياً دون ما لو كان الانعتاق بعد المشعر ، وهذا لم ينعتق قبل المشعر ، فلا موجب لدعوى الانصراف أبداً .
( 1 ) بما أن العبد مملوك للمولى عيناً ومنفعة ، فكما أن للمولى أن يستغله في الخياطة أو الكتابة أو البناء ونحو ذلك من الأعمال الخارجية ، له أن يستغله في الحجّ بأن يجعله نائباً عن الغير بإجارة أو غيرها ، وهذا واضح لا يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) الجواهر 17 : 248 .
( 2 ) الجواهر 17 : 248 .
( 3 ) الوسائل ج 11 : 47 باب 15 من أبواب وجوب الحجّ ح 1 .