تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠

شرائط صحّة الإجارة

يشترط في صحّة الإجارة أمور بعضها في المتعاقدين ، أعني المؤجر والمستأجر ، وبعضها في العين المستأجرة ، وبعضها في المنفعة ، وبعضها في الأجرة .

ما يعتبر في المتعاقدين

أمّا المتعاقدان فيعتبر فيهما ما اعتبر في المتبايعين من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه أو رقية ، فلا تصحّ من المجنون وإن أجاز وليّه ، لعدم القصد الصحيح في الإنشاء ؛ ولا من الصبيّ غير المميّز ؛ وأمّا المميّز فالأظهر صحّة عقده مع إجازة وليّه أو إجازة نفسه بعد كماله ببلوغه .

ما يعتبر في العين المستأجرة

وأمّا العين المستأجرة فيعتبر فيها أمور : منها : التعيين ؛ فلو آجر إحدى الدارين أو إحدى الدابّتين ، لم يصحّ . ومنها المعلومية ، فإن كان عيناً معيّناً ، فإمّا بالمشاهدة وإمّا بذكر الأوصاف التي تختلف بها الرغبات في إجارتها لو كانت غائبة وكذا لو كانت كليّاً . ومنها كونها مقدوراً على تسليمها ؛ فلا تصحّ إجارة العبد الآبق ولا الدابّة الشاردة ونحوهما ، لكن مع ضميمة المقدور إليه وأصالة المقدور وتبعيّة غير المقدور وشرطيّته ، فصحّة الإجارة المشروطة لا تخلو من وجه . ومنها كونها ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها ؛ فلا تصحّ إجارة ما لا يمكن الانتفاع بها ، كما إذا آجر أرضاً للزراعة مع أنّه لم يمكن إيصال الماء إليها ولا ينفعها ولا يكفيها ماء المطر ، وكذا ما لا يمكن الانتفاع بها إلَّا بإذهاب عينها ، كالخبز للأكل والشمع أو الحطب للإشعال .

ما يعتبر في المنفعة

وأمّا المنفعة فيعتبر فيها أمور : منها : كونها مباحة ؛ فلا تصحّ إجارة الدكَّان لإحراز المسكرات أو بيعها ولا الدابّة
وسيلة النجاة — صفحة 530 | الشيخ محمد تقي بهجت