تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

الفصل الأول ما يجب فيه الخمس

الخمس في سبعة أشياء :

1 - الغنيمة

" الأوّل " ما يغتنم قهراً من أهل الحرب ، الذين يستحلّ دماؤهم وأموالهم وسبي نسائهم وأطفالهم ، إذا كان الغزو معهم بإذن الإمام ، من غير فرق بين ما حواه العسكر وما لم يحوه ، كالأرض ونحوها على الأظهر ؛ وأمّا ما اغتنم بالغزو من غير إذنه ، فإن كان في حال الحضور والتمكَّن من الاستيذان من الإمام ، فهو من الأنفال ، وسيأتي أنّها للإمام ؛ وأمّا ما كان في حال الغيبة وعدم التمكَّن من الاستئذان منه ، فالأحوط بل الأقوى ، وجوب الخمس فيه ، سيّما إذا كان للدعاء إلى الإسلام ؛ وكذا ما اغتنم منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين في أماكنهم ولو في زمن الغيبة ؛ وأمّا ما اغتنم منهم بالسرقة والغيلة وبالربا والدعوى الباطلة ونحوها ، فالظاهر عدم وجوب إخراج الخمس ، وإن كان الأحوط إخراج الخمس منها من حيث كونه غنيمة لا فائدة ، فلا يحتاج إلى مراعاة مئونة السنة وغيرها ، لكن الأقوى خلافه . ولا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة ، بلوغها عشرين ديناراً . نعم يعتبر فيه أن لا يكون غصباً من مسلم أو ذمّي أو معاهد ونحوهم من محترمي المال ، بخلاف ما كان في أيديهم من أهل الحرب وإن لم يكن الحرب معهم في تلك الغزوة . ويقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلَّق الخمس به ،