الرابع والخامس : حاصل العقار والحليّ
" الرابع " حاصل العقار المتّخذة للنماء من الدكاكين والمساكن والحمامات والخانات ونحوها ، والأظهر عدم اعتبار نصاب النقدين والحول فيها ، والقدر المخرج ربع العشر .
" الخامس " الحليّ فانّ زكاته إعارته .
4 - أصناف المستحقين
القول في أصناف المستحقين للزكاة ومصارفها ، وهي ثمانية :
الأول والثاني : الفقراء والمساكين
المراد من الفقراء والمساكين
" الأوّل والثاني " الفقراء والمساكين ، والثاني أسوأ حالًا من الأوّل ، وهم الذين لا يملكون مئونة سنتهم اللائقة بحالهم ، لهم ولمن يقومون به ، لا فعلًا ولا قوّة ؛ فمن كان ذا اكتساب يمون به نفسه وعياله على وجه يليق بحاله ، ليس من الفقراء ولا المساكين ، ولا يحلّ له الزكاة ؛ وكذا صاحب الصنعة والضيعة وغيرهما ممّا يحصل به مئونته ؛ أمّا القادر على الاكتساب ولكن لم يفعل تكاسلًا ، فيجوز له أخذ الزكاة لحوائجه الفعلية ، أو التي يحتاج إليها في ما بعد بمقدار مدّة يفتقر فيها بترك التكسب . وإن علم بعدم تكسّبه واحتياجه في تمام السنة ، فالأظهر جواز الأخذ أيضاً ، وإن كان عاصياً بترك التكسّب وإيجاد موضوع الاحتياج في نفسه .
مبدء السنة الملحوظة هنا
مبدء السنة التي تدور صفتا الفقر والغنى مدار مالكيّة مئونتها وعدمها في غير مثل صاحب الصنعة أو الزراعة كما هو واضح هو زمان إعطاء الزكاة ، فيلاحظ كفايته وعدمها في ذلك الزمان ؛ فكلّ زمان كان مالكاً لمقدار كفاية سنته ، كان غنيّاً ؛ فإذا نقص عن ذلك بعد صرف بعضه ، يصير فقيراً فيمكن أن يتبدّل صفتا الفقر والغنى لشخص في يوم واحد مرّاتٍ عديدة .