اطمأنّ به ، فأكل ثم تبيّن خلافه صحّ صومه . هذا في صوم شهر رمضان ، وأمّا غيره من أقسام الصوم ، فإلحاقه به محتاج إلى التأمّل .
الخامس : الأكل تعويلًا على من أخبر ببقاء الليل مع كون الفجر طالعاً .
السادس : الأكل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر لزعمه سخريّة المخبر ، وكان قادراً على مراعاة الفجر .
يجوز لمن لم يتيقّن بطلوع الفجر ، تناول المفطر من دون فحص ؛ فلو أكل أو شرب والحال هذه ، ولم يتبيّن الطلوع ولا عدمه ، لم يكن عليه شيء ؛ وأمّا مع عدم التيقّن بدخول الليل فلا يجوز له الإفطار ؛ فلو أفطر والحال هذه يجب عليه القضاء والكفّارة ، وإن لم يحصل له التيقّن ببقاء النهار وبقي على شكَّه .
السابع : الإفطار تقليداً لمن أخبر بدخول الليل ولم يدخل ، إذا كان المخبر ممّن جاز التعويل على إخباره ؛ كما إذا أخبره عدلان بل عدل واحد على القول بكفاية أخبار العدل الواحد .
الثامن : الإفطار لظلمة موهمة لدخول الليل مع انكشاف بقاء النهار بل وجوب الكفّارة موافق للاحتياط ، وإن اطمئنّ بدخول الليل بهذا السبب ، فالأظهر عدم وجوب القضاء وإن كان أحوط .
التاسع : إدخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة أو غيرها فسبقه ودخل الحلق ، وكذا لو أدخله عبثاً ؛ وأمّا لو نسي فابتلعه فلا قضاء عليه ؛ وكذا لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء فلا يجب عليه القضاء ، والأحوط وجوباً الاقتصار على ما كان الوضوء لصلاة الفريضة ، أو التداوي اللازم في زمان الصوم .
وسيلة النجاة — صفحة 315
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٣١٥