العزيز الحكيم قال فيقال لي إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ
فارقتهم . . . ) .
وأخرج البخاري في صحيحه ( 1 ) عنه أيضا عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم قال : ( بينما أنا قائم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج
رجل من بيني وبينهم ، فقال : هلم . فقلت : أين ؟ قال : إلى النار
والله . قلت : وما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم
القهقري ، ثم إذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم
، فقال : هلم ، قلت : أين ؟ قال : إلى النار والله . قلت : ما شأنهم ؟
قال : إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري . فلا أراه يخلص منهم إلا
مثل همل النعم ) .
يقول في فتح الباري في شرح صحيح البخاري ( 2 ) : ( والمعنى
أنه لا يرده منهم إلا القليل لأن الهمل في الإبل قليل بالنسبة لغيره ) .
وأخرج أحمد بن حنبل في مسنده ( 3 ) وأبو يعلى في مسنده ( 2 )
- عن عبد الله بن مسعود " واللفظ لأحمد - عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم أنه قال لأصحابه : ( أنا فرطكم على الحوض ، ولأنازعن
أقواما ثم لأغلبن عليهم فأقول : يا ربي أصحابي ، فيقول : إنك لا
تدري ما أحدثوا بعدك ) .
ومن أمثال هذه الأحاديث يوجد الكثير في كتب أهل السنة ،
وهي صريحة في أن مجموعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ممن كان يعرفهم ويعرفونه سيحدثون بعده أمورا ما أنزل الله بها
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 5 ص 2407 .
( 2 ) فتح الباري ج 11 ص 475 .
( 3 ) مسند أحمد ج 1 ص 384 و 406 و 425 .
( 4 ) مسند أبي يعلى ج 1 ص 126 .