فقلت : الحرب خدعة . قال : فخرجت فأقبلت أسأل الناس : كم أنتم
فقالوا : كما قال ، فقلت : هذا مما أسره إليه رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، إنه علمه ألف كلمة ، كل كلمة تفتح ألف ألف كلمة ) .
وفي تفسير الفخر الرازي في ذيل تفسير قوله تعالى : { إن الله
اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين } ( 1 ) قال
: ( قال علي عليه السلام : علمني رسول الله صلى الله عليه ( وآله )
وسلم ألف باب من العلم واستنبطت من كل باب ألف باب ) ثم قال :
( فإذا كان حال المولى هكذا فكيف حال النبي صلى الله عليه ( وآله )
وسلم ) ( 2 ) .
وفي ترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق
روى الحافظ ابن عساكر بسنده أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال في مرضه : ( ادعوا لي أخي . . . فدعي له علي بن أبي طالب ،
فستره بثوب وانكب عليه ، فلما خرج من عنده قيل له : ما قال النبي
لك ؟ قال : علمني ألف باب يفتح كل باب ألف باب ) ( 3 ) .
كما يؤيد هذا القول الكثير من الأحاديث منها قول النبي صلى الله
عليه وآله وسلم : ( أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت
الباب ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران : 33 .
( 2 ) التفسير الكبير للفخر الرازي 8 / 21 .
( 3 ) ترجمة الإمام علي من تاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 485 .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 137 ، 138 وقال عنه : ( هذا حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه ) .