تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
قرينة واضحة على أنّ المراد بها هي الجملة الواقعة ذيل آيتنا ، فإنّ هذا الفضل عليه واقع فيها لا في آية سورة الأنفال . وبالجملة : فدلالة الحديث تامّة ، إلاّ أنّ سنده غير تامّ فإنّ محمّد بن زيد متعدّد فلا يعلم وثاقة هذا الراوي ومحمّد ابن عبد الرحمن وجعفر بن الحسين وأباه لم أعثر على ذكر لهما في كتب الرجال . 11 - ومنها ما رواه فيه عنه أيضاً باسناد له عن محمّد بن عليّ المقري بإسناده يرفعه إلى زيد بن عليّ في قول الله عزّوجلّ ( وَأُوْلُوا ْالاَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْض فِى كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ ) قال : رحم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أولى بالإمارة والإيمان ( 1 ) . ودلالته واضحة ، إلاّ أنّ سنده غير معتبر مضافاً إلى أنّ قول زيد أيضاً لم يعلم اعتباره . 12 - ومنها ما رواه فيه عن تفسير القمّي أنّه قال : وقوله ( وَأُوْلُواْ الاَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْض فِى كِتابِ اللَّهِ ) قال : قال : نزلت في الإمامة ( 2 ) . وهو كما ترى السند إلى الإمام ( عليه السلام ) أنّ الجملة المذكورة نزلت في الإمامة ، فيدلّ على المطلوب مثل ما سبقته ، إلاّ أنّه كما ترى مرسل لكنّه أسنده جزماً إلى الإمام ( عليه السلام ) . فهذه جملة من الروايات عثرتُ عليها في بيان أنّ المراد بهذه الجملة المباركة من الآية الشريفة هو إمارة الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) واقتصار بعضها على ذكر خصوص عليّ ( عليه السلام ) محمول على ذكر المصداق . والمتحصّل من جميعها أنّ المراد بها هو مسألة إمارة الأئمّة ( عليهم السلام ) وأولويتهم بالمؤمنين من أنفسهم كما في رسول ربّ العالمين . ولعلّ المتتبّع يظفر بأكثر منه ، وقد عرفت أنّ جملة منها معتبرة السند ، والجملة الاُخرى وإن كانت غير معتبرة السند إلاّ أنّ كثرتها وتجاوزها عن حدّ الاستفاضة توجب الاطمئنان بصدور مفادها . فالمتحصّل أنّ الأخبار دليل معتبر على دلالة الاستدلال لولاية الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بآية الخِيَرة الآية المباركة على المطلوب في الرسول وآله المعصومين ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 و 2 ) تفسير البرهان : ج 3 ص 294 الحديث 18 و 20 .