مثل ما اختلف فيه الرجلان في دين أو ميراث المذكور صدر المقبولة .
ويرد عليه أيضاً الإيراد الثاني من أنّها أيضاً واردة في زمان تولّي الطواغيت لإدارة اُمور المسلمين فلا تعمّ محلّ كلامنا . نعم ربّما يقبل ظهورها بنفسها في أنّ موضوع حكمه ( عليه السلام ) هو المجتهد العارف بالأحكام من النظر في حديث المعصومين ( عليهم السلام ) لكنّه يحمل على أنّه من باب ذكر المصداق بعد قيام إطلاق صحيحة أبي خديجة الماضية ، وتمام الكلام من هذه الجهة في باب القضاء .
فتحصّل : أنّه لا دليل على أنّ لأحد غير الإمام الأصل الحكم بثبوت هلال الشهر ، وقد عرفت أنّ مقتضى الاستصحاب والقاعدة الخاصّة المستفادة من الروايات المعتبرة أنّه لا يثبت الهلال إلاّ بالقطع الحاصل من الرؤية أو بشهادة العدلين ، ولا محالة يبقى حكم الفقيه العادل أيضاً تحت هذا الأصل وتلك القاعدة ، والله العالم .
هذا بالنسبة إلى مسألة اعتبار حكم وليّ الأمر بثبوت الهلال ، وأمّا سائر ما مرّ من أنّه مفوّض إليه فلا ينبغي الريب في أنّه لا يعتبر فيها تصدّي شخصه لها بل إليه الأمر ، فيجوز تصدّيه لمن نصبه وفوّضه له فيما فوّضه له ، والحمد لله تعالى .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 417
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص٤١٧