تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
والعبارة ظاهرة في أنّ الإمام المعصوم أو إذنه شرط صحّة صلاة الجمعة وانعقادها ، وقد ادّعى أنّه مذهب علمائنا أجمع . 14 - وقال الشهيد في الذكرى في مقام تعداد شروط الجمعة : التاسع : إذن الإمام له كما كان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يأذن لأئمّة الجمعات وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعده ، وعليه إطباق الإماميّة . هذا مع حضور الإمام ( عليه السلام ) وأمّا مع غَيبته كهذا الزمان ففي انعقادها قولان ( 1 ) . وواضحٌ أنّ مفاد عبارته اشتراط الانعقاد بإذن الإمام ( عليه السلام ) زمن الحضور وادّعى عليه إطباق الإمامية . 15 - وقال الشهيد الثاني في الروضة شرح اللمعة : والحاصل أنّه مع حضور الإمام ( عليه السلام ) لا تنعقد الجمعة إلاّ به أو بنائبه الخاصّ وهو المنصوب للجمعة أو لما هو أعمّ منها وبدونه تسقط وهو موضع وفاق ، وأمّا في حال الغَيبة . . . إلى آخره ( 2 ) . وعبارته واضحة الدلالة على أنّ انعقاد الجمعة في زمن الحضور مشروطٌ بإمامة الإمام أو نائبه وأنّه موضع وفاق ، وهذا هو الّذي نحن بصدده من أنّ أمر صلاة الجمعة موكول إلى وليّ الأمر المعصوم ومن اختياراته . هذه نبذة من كلمات فقهائنا الكرام ، وقد ظهر منها أنّ القول بأنّ صلاة الجمعة مفوّضة إلى وليّ الأمر المعصوم ( عليه السلام ) قولٌ معروفٌ بين الأصحاب قد ادّعى عليه الإجماع والوفاق واللاخلاف ، ونحوها في كلام جمع من متقدّمي الأصحاب ومتأخّريهم . وأمّا مقتضى الأدلّة فيمكن الاستدلال - لأنّ أمر صلاة الجمعة مفوّض إلى وليّ الأمر - بوجوه : الأوّل : أن يستدلّ بالإجماعات المنقولة في كلام مثل الشيخ وابن إدريس والمحقّق والعلاّمة وغيرهم ممّا مرّ .
هامش
( 1 ) الذكرى : ص 231 صلاة الجمعة . ( 2 ) الروضة : الفصل السادس من كتاب الصلاة ج 1 ص 75 .