تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ظهورها في النزاع في الموضوع واختصاص الذيل بحكم الشبهات الحكمية ليس قرينة على الخلاف فإنّ كون رواية واحدة مشتملة على مسائل مختلفة غير عزيز . و ( ثانياً ) أنّ إلزام الحاكم له مقام حتّى في الشبهات الحكمية ، فإنّ الإلزام بما يقضي به القاضي من لوازم القضاء وإن كان في الشبهات الحكمية وقضاء بحكم كلّي ، وتمام الكلام فيه في باب القضاء . وبالجملة : فلا مجال في الإشكال على دلالة المقبولة بالخصوص ، بل هي مثل روايتي أبي خديجة حرفاً بحرف . وأمّا سندها فجميع رجاله إلى عمر بن حنظلة ثقات ، وأمّا عمر بن حنظلة فلم نجد دليلا على كونه ثقة إلاّ أنّ المنقول عن الشهيد الثاني ( رحمه الله ) توثيقه مضافاً إلى أنّ هذه الرواية قبِلها وعمل بها الأصحاب حتّى اشتهرت بالمقبولة ، فالظاهر أنّ سندها أيضاً لا بأس به . 7 - ومنها ما رواه الصدوق في علل الشرائع عن أحمد بن الحسن القطّان عن أحمد بن سعيد الهمداني عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال عن أبيه عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لِمَ لم يسترجع فدكاً لمّا ولّى الناس ؟ فقال ( عليه السلام ) : لأنّا أهل بيت لا نأخذ حقوقنا ممّن ظلمنا إلاّ هو ، ونحن أولياء المؤمنين إنّما نحكم لهم ونأخذ حقوقهم ممّن ظلمهم ولا نأخذ لأنفسنا ( 1 ) . فإنّ قوله ( عليه السلام ) في الذيل : « ونحن أولياء المؤمنين . . . إلى آخره » عبارة اُخرى عن أنّ من وظائفنا وشؤوننا إذا صرنا بالفعل أولياء اُمور المؤمنين أن نراقب حقوقهم ونحكم لذي الحقّ منهم ونأخذ حقوقهم ممّن ظلمهم . والمناقشة في دلالته - بأن يدّعى أنّ غاية مدلوله أنّهم يحكمون للمحقّ ويأخذون حقّه إذا راجعهم للقضاء وإلاّ فلا يدلّ على أنّ مرجع القضاء منحصر فيهم - غير مسموعة بل لا ينبغي
هامش
( 1 ) علل الشرائع : الباب 124 ص 155 الحديث 3 .