حلقه - وانقطعت عنك الدينا ، تقول : لقد كنتُ على أمر حسن ( 1 ) .
وقد رواها أيضاً بسند صحيح آخر مع اختصار لا يضرّ بالمطلوب أصلا ( 2 ) تركنا ذكره اختصاراً . كما روى قريباً من هذا الثاني العيّاشي في تفسيره مرسلاً عن يحيى بن السري ( 3 ) ، ولعلّه مصحّف عيسى بن السريّ . ورواه عنه البرهان ( 4 ) الاّ أنّه ليس فيه ذكر آيتنا ، فراجع .
وهذه الصحيحة أيضاً كما ترى قد فسّرت « اوُلي الأمر » بالأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) ونصّ عليهم بأسمائهم إلى الإمام الخامس ويكون قوله ( عليه السلام ) بعد ذكرهم : « والأرض لا تكون إلاّ بإمام ومَن مات لا يعرف إمامه مات ميتةً جاهلية » دليلاً على انطباقهم على سائر الأئمّة ( عليهم السلام ) أيضاً ، بل إنّ قوله ( عليه السلام ) : « وأحوج ما تكون إلى ما أنت عليه إذ بلغت نفسك هذه » كالصريح في تطبيقهم على أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) فإنّ المخاطب كان معتقداً بإمامته ( عليه السلام ) مثل مَن سبقه من الأئمّة ، وهو أيضاً قرينة اُخرى على شمول اوُلي الأمر لسائر الأئمّة ( عليهم السلام ) .
3 - ومنها صحيحة أبي بصير المروية في تفسير البرهان عن الصدوق ( رحمه الله ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عزّوجلّ : ( أَطِيعُواْ اللَّهَ وأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الاَْمْرِ مِنكُمْ ) قال : الأئمّة من ولد عليّ وفاطمة صلوات الله عليهما إلى أن تقوم الساعة ( 5 ) .
4 - ومنها معتبر الحسين بن أبي العلاء الّذي مرّ ذكره في الحديث الثاني من أحاديث الآية الاُولى ، فراجع .
5 - ومنها معتبر بريد العجلي - الّذي في سنده معلّي بن محمّد - قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عزّوجلّ : ( أَطِيعُواْ اللَّهَ وأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الاَْمْرِ مِنكُمْ ) فكان جوابه : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ
هامش
( 1 و 2 ) الكافي : باب دعائم الاسلام ج 2 ص 19 - 21 الحديث 6 و 9 .
( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ص 252 الحديث 175 .
( 4 و 5 ) تفسير البرهان : ج 1 ص 386 و 385 الحديث 25 و 10 .