تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
قريبة » ( 1 ) . وعن ابن الغضائري فيه : « نعرف حديثه تارةً وننكره يروي عن الضعفاء ويجوز أن يخرج شاهداً » ( 2 ) فالاعتقاد بثقته مشكل وإن لم يثبت ضعفه أيضاً . وأحمد ابن محمّد بن عبد الله بن مروان الأنباري ذكر أنّه من أصحاب الجواد والهادي ( عليهما السلام ) ويروى عنه معلّى بن محمّد إلاّ أنّ حاله مجهولة ، والظاهر أنّ المعبّر عنه بمن رواه هو المعصوم ( عليه السلام ) بقرينة قوله : « الدنيا لله ولرسوله ولنا » فعطف نفسه وجعله عِدلا للرسول فلا محالة هو الإمام المعصوم ( عليه السلام ) ، وبعد ذلك كلّه فلا يثبت اعتبار سند هذه الرواية . 4 - ومنها ما رواه الكليني أيضاً عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : أما على الإمام زكاة ؟ فقال : اُحلت يا أبا محمّد ، أما علمت أنّ الدنيا والآخرة للإمام يصفها حيث يشاء ويدفعها إلى مَن يشاء جائز له ذلك من الله ، إنّ الإمام يا أبا محمّد لا يبيت ليلة أبداً ولله في عنقه حقّ يسأله عنه ( 3 ) . ودلالة الحديث على المطلوب واضحة ، فإنّ المراد بالدنيا - كما عرفت - هذه الكرة الأرضية وما يتعلّق بها وما عليها وقد حكم بأنّها والآخرة تحت اختيار الإمام من الله تعالى ، إلاّ أنّ سنده ضعيف بضعف الحسن بن عليّ بن أبي حمزة وأبيه بل وبعدم وضوح حال أبي عبد الله الرازي الجاموراني الّذي استثناه ابن الوليد عن نوادر الحكمة وصوّبه الصدوق . فهذه الروايات الثلاث وإن كان كلّ منها غير معتبر السند إلاّ أنّها مستفيضة موافقة لمعتبر ابن الريّان فلا يبعد دعوى الوثوق بمضمونها فيتعدّد الدليل على سعة دائرة ولايتهم لجميع الدنيا . 5 - ومنها ما رواه الكليني بسند صحيح إلى أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : وجدنا في كتاب عليّ ( عليه السلام ) ( إِنَّ الاَْرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِى وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) أنا وأهل بيتي الّذين أورثنا الله الأرض ونحن
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 418 . ( 2 ) مجمع الرجال : ج 6 ص 113 . ( 3 ) الكافي : باب أنّ الأرض كلّها للإمام ج 1 ص 408 الحديث 4 .