تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
أمحو اسمك من النبوّة أبداً ، فمحاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيده . ثمّ كتب : « هذا ما أصطلح عليه محمّد بن عبد الله والملأ من قريش وسهل بن عمرو ، واصطلحوا على وضع الحرب بينهم عشر سنين على أن يكفّ بعض عن بعض وعلى أنّه لا إسلال ولا إغلال ( 1 ) وأنّ بيننا وبينهم غيبة مكفوفة وأنّه مَن أحبّ أن يدخل في عهد محمّد وعقده فعل ، وإنّ مَن أحبّ أن يدخل في عهد قريش وعهدها فعل ، وأنّه مَن أتى من قريش إلى أصحاب محمّد بغير إذن وليّه يردّه إليه ، وأنّ مَن أتى قريشاً من أصحاب محمّد لم يردّه إليه ، وأن يكون الإسلام ظاهراً بمكّة لا يُكره أحد على دينه ولا يؤذى ولا يعيّر ، وأنّ محمّداً يرجع عنهم عامه هذا وأصحابه ثمّ يدخل علينا في العام القابل مكّة فيقيم فيها ثلاثة أيّام ، ولا يدخل عليها بسلاح إلاّ سلاح المسافر ، السيوف في القراب » . وكتب عليّ بن أبي طالب وشهد على الكتاب المهاجرون والأنصار . . . . قال : فلمّا كتبوا الكتاب قامت خزاعة فقالت : نحن في عهد محمّد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعقده ، وقامت بنو بكر فقالت : نحن في عهد قريش وعقدها . وكتبوا نسختين : نسخة عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونسخة عند سهيل بن عمرو . ورجع سهيل بن عمرو وحفص بن الأحنف إلى قريش وأخبراهم . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه : انحروا بدنكم وأحلقوا رؤوسكم . . . ثمّ رحل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نحو المدينة فرجع إلى التنعيم ونزل تحت الشجرة . . . فنزلت آية الرضوان : نزل : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا * لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ) ( 2 ) . فهذه الصحيحة قد تضمّنت ذكر هذا السفر المبارك وما ذكر متن عقد الصلح
هامش
( 1 ) الإسلال : سلّ السيف ، الإغلال : الأسارة . ( 2 ) تفسير القمّي : ج 2 ص 309 - 312 ، وعنه تفسير البرهان : ج 4 ص 191 - 193 الحديث 1 ، أوّل تفسير سورة الفتح .