ولاية جميع الأئمّة الهداة المهديّين صلوات الله عليهم أجمعين ، ولعلّ المتتبّع يظفر بأزيد منها ، والحمد لله ربّ العالمين .
ثمّ لا بأس هنا بنقل رواية مروية في البحار عن بشارة المصطفى رواها بإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) : قيل لجعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) : ما أراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقوله لعليّ ( عليه السلام ) يوم الغدير : « مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاهُ اللّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه » ؟ فاستوى جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) قاعداً ثمّ قال : سئل والله عنها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : الله مولاي أولى بي من نفسي لا أمر لي معه ، وأنا مولى المؤمنين أولى بهم من أنفسهم لا أمر لهم معي ، ومَن كنتُ مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معي فعليّ ابن أبي طالب مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معه ( 1 ) .
فهذا الحديث الشريف يفسّر عبارة يوم الغدير بما استظهرناه منها عند نقل تلك العبارة ، ويكون توضيحاً للروايات الّتي نقلناها في هذه التكملة ولغيرها .
وقد وردت أخبار اُخر بهذا المضمون في كتب العامّة ونكتفي عنها بما حكيناه والله وليّ التوفيق .
هذا بعض الكلام عن آيات من الكتاب تدلّ على ولاية النبيّ والأئمّة المعصومين عليهم الصلاة والسلام .
هامش
( 1 ) البحار : باب أخبار الغدير ج 37 ص 222 الحديث 90 ، عن بشارة المصطفى : ص 61 - 62 .