انتقاله من وطنه إلى إيران
قال في الرياض نقلا عن المولى مظفر علي المذكور :
وقد توجه هذا الشيخ في زمن السلطان الشاه طهماسب الصفوي من جبل
عامل مع جميع توابعه وأهل بيته إلى أصبهان ، وأقام بها ثلاث سنين مشتغلا
بإفادة العلوم الدينية وإفاضة المعارف اليقينية ويستفيد منه فيها علماء عراق العجم
ولما اطلع الشيخ علي الملقب بالمنشار - وكان هو شيخ الاسلام
بأصبهان والسلطان المبرور قد كان في بلدة قزوين - عرض عليه خبر ورود هذا
الشيخ بأصبهان ، ثم لما سمع السلطان المذكور هذا الخبر كتب السلطان المرحوم
بخط نفسه إلى الشيخ حسين هذا وأرسل له الخلعة وطلب حضوره إلى بلدة قزوين
مقر سلطنته في تلك الأوقات ، ولما توجه هذا الشيخ إلى قزوين ووصل إلى
خدمة السلطان المبرور عظمه وبجله غاية التعظيم والتبجيل وجعله شيخ الاسلام
بقزوين .
واستمر على ذلك سبع سنين ، وكان يقيم بها صلاة الجمعة بدل الظهر فإنه
ممن يعتقد وجوب صلاة الجمعة عينا " كما هو اعتقاد شيخه الشهيد الثاني المذكور
أيضا ، ثم بعد ذلك قد فوض إليه منصب شيخ الاسلامية والإقامة بالمشهد
المقدس الرضوي ، فأقام فيه مدة .
ثم لما كان أكثر أهل هراة في تلك الأوقات عارين عن معرفة الأئمة الاثني
عشر وعن التدين بمذهب أهل البيت عليهم السلام ، أمره السلطان المزبور
بالتوجه إلى بلدة هراة والإقامة بها لارشاد ضلال أهل الضلال لتلك الناحية
وأعطاه ثلاث قرايا من قرى تلك البلدة ، وقد أمر السلطان المذكور الأمير شاه
قلي سلطان يكان - أعني حاكم بلاد خراسان - بأن يحضر كل جمعة بعد الصلاتين
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار — صفحة 12
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص١٢