ومنعونا فرضا فرضه الله لنا . . . الحديث .
[ 12607 ] 8 - وعنه ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن بعض
أصحابنا ، عن العبد الصالح عليه السلام قال : الخمس من خمسة
أشياء : من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملاحة ،
يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعله الله له وتقسم الأربعة
الأخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك ، ويقسم بينهم الخمس على ستة
أسهم : سهم لله ، وسهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وسهم
لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ،
فسهم الله وسهم رسول الله لأولى الأمر من بعد رسول الله وراثة ، وله ثلاثة
أسهم : سهمان وراثة ، وسهم مقسوم له من الله ، وله نصف الخمس كملا ،
ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ، فسهم ليتاماهم ، وسهم لمساكينهم
وسهم لأبناء سبيلهم ، يقسم بينهم على الكتاب والسنة ( 1 ) - إلى أن قال : - وإنما
جعل الله هذا الخمس لهم دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضا لهم
من صدقات الناس تنزيها من الله لهم لقرابتهم برسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ، وكرامة من الله لهم عن أوساخ الناس ، فجعل لهم خاصة من عنده ما
يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل والمسكنة ، ولا بأس بصدقات
بعضهم على بعض وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي
صلى الله عليه وآله وسلم الذين ذكرهم الله فقال : ( وأنذر عشيرتك
الأقربين ) ( 2 ) وهم بنو عبد المطلب أنفسهم الذكر منهم والأنثى ، ليس فيهم
هامش
8 - الكافي 1 : 453 / 4 ، وأورد قطعة من ه في الحديث 1 من الباب 3 من هذه الأبواب ،
وأخرى في الحديث 3 من الباب 4 من أبواب زكاة الغلات ، وأخرى في الحديث 3 من الباب
28 من أبواب المستحقين للزكاة ، وأخرى في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب الأنفال ،
وأخرى في الحديث 2 من الباب 41 من أبواب جهاد العدو ، وصدره في الحديث 4 من
الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 1 ) في التهذيب : الكفاف والسعة ( هامش المخطوط ) .
( 2 ) الشعراء 26 : 214 .