( عليهم السلام ) ، فقالوا : يا رسول الله ، لنا إليك حاجة ، فقال : هاتوا
حاجتكم ، قالوا : إنها حاجة عظيمة ، فقال : هاتوها ، ما هي ؟ قالوا :
تضمن لنا على ربك الجنة ، قال : فنكس رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
رأسه ثم نكت في الأرض ثم رفع رأسه فقال : أفعل ذلك بكم على أن لا
تسألوا أحدا شيئا ، قال : فكان الرجل منهم يكون في السفر فيسقط سوطه
فيكره أن يقول لإنسان : ناولنيه ، فرارا من المسألة ، وينزل فيأخذه ، ويكون
على المائدة فيكون بعض الجلساء أقرب إلى الماء منه فلا يقول : ناولني
حتى يقوم فيشرب .
ورواه الصدوق مرسلا نحوه ( 1 ) .
[ 12438 ] 5 - وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن
أبيه ، عمن ذكره ، عن الحسين بن أبي العلا قال : قال أبو عبد الله ( عليه
السلام ) : رحم الله عبدا عف وتعفف فكف عن المسألة ، فإنه يتعجل الدنية
في الدنيا ولا يغني الناس عنه شيئا ، قال : ثم تمثل أبو عبد الله ( عليه
السلام ) ببيت حاتم :
إذا ما عرفت ( 1 ) الياس ألفيته الغنى * إذا عرفته النفس والطمع الفقر .
[ 12439 ] 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس
بن محمد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) - في
وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) - قال : يا علي ،
لئن ادخل يدي في فم التنين إلى المرفق أحب إلى من أن أسأل من لم يكن
ثم كان
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 41 / 184 .
5 - الكافي 4 : 21 / 6 .
( 1 ) في نسخة : ما عزمت ( هامش المخطوط ) .
6 - الفقيه 4 : 270 / 4 .