على ما أنعمت به عليه ، ملائكتي ، ماذا له عندي ( 2 ) ؟ قال : فتقول الملائكة : يا
ربنا رحمتك ، ثم يقول الرب تبارك وتعالى : ثم ماذا له ؟ فتقول الملائكة : يا
ربنا جنتك ، فيقول الرب تعالى : ثم ماذا ؟ فتقول الملائكة يا ربنا كفاية
مهمة ، فيقول الرب تعالى : ثم ماذا ؟ فلا يبقى شئ من الخير إلا قالته
الملائكة ، فيقول الله تعالى يا ملائكتي ، ثم ماذا ؟ فتقول الملائكة يا ربنا لا
علم لنا ، فيقول الله تعالى : لأشكرنه كما شكرني ، وأقبل إليه بفضلي واريه رحمتي .
ورواه الصدوق : باسناده عن أحمد بن بن أبي عبد الله ، نحوه إلا أنه قال :
وأريه وجهي ( 3 )
قال الصدوق : من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر وأشرك ، ووجهه
أنبياؤه ورسله بهم يتوجه العباد إلى الله ، والنظر إليهم يوم القيامة ثواب عظيم ، يفوق كل ثواب .
( 8565 ) 6 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن البرقي ، عن
سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته
عن سجدتي الشكر ؟ فقال : أي شئ سجدة الشكر ؟ فقلت : إن أصحابنا
يسجدون سجدة واحدة بعد الفريضة ويقولون : هي سجدة الشكر ، فقال :
إنما الشكر إذا أنعم الله على عبد النعمة أن يقول : ( سبحان الذي سخر لنا هذا
وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون ) ( 1 ) ، والحمد لله رب العالمين .
ورواه الصدوق باسناده عن سعد بن سعد ( 2 ) .
أقول : حمله الشيخ على التقية ، ويمكن الحمل على نفي الوجوب ، وتقدم
هامش
( 2 ) كلمة ( عندي ) وردت في الفقيه فقط .
( 3 ) الفقيه 1 : 220 / 978 .
6 - التهذيب 2 : 109 / 413 .
( 1 ) سورة الزخرف 43 : 13 و 14 .
( 2 ) الفقيه 1 : 218 / 972 .