الطعام وإنه ليذكر الله ، ولقد كان يحدث القوم وما يشغله ذلك عن ذكر الله ،
وكنت أرى لسانه لازقا بحنكه يقول : لا إله إلا الله وكان يجمعنا فيأمرنا
بالذكر حتى تطلع الشمس - إلى أن قال - وقال رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) : ألا أخبركم بخير أعمالكم أرفعها في درجاتكم ، وأزكاها عند
مليككم ، وخير لكم من الدينار والدرهم ، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم
فتقتلوهم ويقتلوكم ؟ فقالوا : بلى ، فقال : ذكر الله كثيرا ، ثم قال : جاء رجل
إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : من خير أهل المسجد ؟ فقال : أكثرهم لله عز وجل ذكرا .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أعطي لسانا ذاكرا فقد
أعطي خير الدنيا والآخرة .
وقال في قوله تعالى : ( ولا تمنن تستكثر ) ( 2 ) قال : لا تستكثر ما عملت من خير لله .
( 8987 ) 3 - وعنهم ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن ابن فضال ، عن
بعض أصحابه ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال الله
عز وجل لموسى : أكثر ذكري بالليل والنهار وكن عند ذكري خاشعا ، وعند
بلائي صابرا ، واطمئن عند ذكري ، واعبدني ولا تشرك بي شيئا إلي المصير ،
يا موسى : اجعلني ذخرك ، وضع عندي كنزك من الباقيات الصالحات .
( 8988 ) 4 - وبالاسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال الله عز
وجل : يا موسى : اجعل لسانك من وراء قلبك تسلم ، وأكثر ذكري بالليل
والنهار ، ولا تتبع الخطيئة في معدنها فتندم ، فان الخطيئة موعد أهل النار .
( 8989 ) 5 - وبالاسناد قال : فيما ناجى الله به موسى ( عليه السلام ) قال :
هامش
( 2 ) المدثر 74 : 6 .
3 - الكافي 2 : 361 / 9 .
4 - الكافي 2 : 361 / 10 .
5 - الكافي 2 : 361 / 11 .