وما كان مبدوءا باسم ( محمد بن علي بن الحسين ) فهو من ( كتاب من
لا يحضره الفقيه ) .
وما كان مبدوا باسم ( محمد بن الحسن ) فهو من ( التهذيب ) أو من
( الاستبصار ) ، وكذا ما كان معطوفا عليهما ، ولا فرق بينهما بل
( الاستبصار ) قطعة من ( التهذيب ) .
فعليك بكثرة التتبع لهذه الأحاديث والمطالعة لها ، ولا تقتصر على
الباب الذي تريد ، فقد بقيت أحكام منصوصة في غير مظانها إذ لم يمكن
تقطيع الأحاديث كلها أو أكثرها ، ولا الإشارة إلى مضمون الجميع لعدم
الاستحضار وللاكتفاء بالبعض وغير ذلك .
وقد تركت أحاديث كثيرة مروية - في كتب الاستدلال - عن النبي صلى
الله عليه وآله خوفا من كونها مروية من طرق العامة للاحتجاج عليهم ،
لأنهم يصرحون بذلك في كثير من المواضع .
وأعلم : أنه قد يتفق تخالف بين العنوان والأحاديث في العموم
ويكون وجهه ملاحظة أحاديث أخر أو الاعتماد على فهم بقية المقصود من
أحاديث الباب أو غير ذلك .
فإن لم يظهر وجهه ينبغي أن يكون العمل بالأحاديث دون العنوان .
والله الموفق للصواب ، وإليه المرجع والمآب ، وهو المسؤول أن
يجعل جمع هذا الكتاب ، من أكبر أسباب موجبات الثواب ، وأعظم وسائل
النجاة يوم الحساب .
والحمد لله الكريم الوهاب .
وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 542
مساهمون: الحر العاملي
ص٥٤٢