له ، وقربه ، ودنوه منا ويرون إدخال الأذى عليه وقتله ، ويحمدون كل من
عبناه - نحن وأن ( لم ) يحمد ( 1 ) أمره .
فإنما أعيبك لأنك رجل اشتهرت بنا وبميلك إلينا ، وأنت في ذلك
مذموم عند الناس ، غير محمود الأثر ، لمودتك لنا ، وبميلك إلينا ، فأحببت
أن أعيبك ليحمدوا أمرك في الدين بعيبك ونقصك ، ويكون - بذلك منا -
دفع شرهم عنك .
يقول الله عز وجل : * ( وأما السفينة فكانت لمساكين يعملون في
البحر ، فأردت أن أعيبها ، وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة ( 2 ) غصبا ) * ( الآية ( 79 ) من سورة الكهف ( 17 ) ) .
هذا التنزيل من عند الله ( صالحة ) ، لا والله ما عابها ، إلا لكي تسلم
من الملك ولا تعطب على يديه ، ولقد كانت صالحة ، ليس للعيب فيها مساغ .
والحمد لله فافهم المثل ، يرحمك الله ، فإنك - والله - أحب الناس
إلى ، وأحب أصحاب أبي إلي ، حيا وميتا .
فإنك أفضل سفن ذلك البحر ، القمقام ، الزاخر ، وإن من ورائك
لملكا ، ظلوما ، غصوبا يرغب عبور كل سفينة صالحة ترد من ( 3 ) بحر
الهدي ليأخذها غصبا ، فيغصبها ، وأهلها .
هامش
( 1 ) كذا في الكشي المطبوع مع ( مجمع الرجال ) ، وزدنا ( لم ) لضرورتها ، وكان في الأصل
والمصححة ، ومطبوعة الكشي في مشهد ، برقم ( 221 ) : ( وأن نحمد ) وهو غير واضح ولذا
كتب عليها في المصححة الثانية : ( كذا ) .
( 2 ) كذا في الأصل والمصححة لكن زاد هنا في المصدر باختلاف نسخه ، كلمة ( صالحة )
فلاحظ ما يلي .
( 3 ) كذا في المصدر بطبعاته ، لكن كان في الأصل والمصححتين ( برهن ) بدل ( ترد من ) وكتب في
الثانية فوقها : ( كذا ) .