ثم أعلم : أن توثيق علماء الرجال ليس من باب الشهادة ، لعدم ثبوت
شهادة الشاهد بمجرد كتابته فضلا عن كتابة غيره شيئا ينسبه إليه .
بل هو : من جملة القرائن القطعية التي تدل على حال الرجل .
فلا وجه للاختلاف - هنا - في قبول تزكية الواحد .
وإنما ذاك مخصوص بالشهادة الشرعية بتعديله ولابد من التعدد .
وأما توثيق الراوي الذي يوثقه بعض علماء الرجال الأجلاء الثقات
الأثبات : فكثيرا ما يفيد القطع مع اتحاد المزكي ، لانضمام القرائن التي
يعرفها الماهر المتتبع فإن لكل عمل رجالا ( وفوق كل ذي علم عليم ) .
ألا ترى : أنا نرجع إلى وجداننا فنجد - عندنا - جزما بثقة كثير من
رواتنا وعلمائنا الذين لم يوثقهم أحد ، لما بلغنا من آثارهم المفيدة للعمل
بثقتهم .
وتوثيق بعض الثقات الأجلاء من جملة القرائن المفيدة لذلك .
وقد تواترت الأحاديث في حجية خبر الثقة كما مر ، فيدخل خبره
بحال الرواة كما هو ظاهر .
وقد رتبت أسماء الرجال على حروف المعجم مقدما للأول ،
فالأول في الأسماء ، وأسماء الآباء ، وغيرها على النهج المألوف ،
تسهيلا للتناول .
والأصل عدم زيادة ( شئ ) ( 1 ) من حرف أو حركة ، فيقدم - مثلا -
( عمرو ) على ( عمر ) و ( عبيد ) على ( عبيدة ) .
هامش
( 1 ) أضفنا ما بين المعقوفين لعدم استقامة الكلام بدونه ، لفظا ولا معنى .