فعلم من هذه الأحاديث الشريفة دخول المعصوم بل المعصومين
عليهم السلام ، في هذا الإجماع الشريف المنقول بخبر هذا الثقة الجليل
وغيره .
وقد ذكر نحو ذلك - بل ما هو أبلغ منه الشيخ في كتاب ( العدة ) ( 1 )
وجماعة من المتقدمين والمتأخرين ، وذكروا : أنهم أجمعوا على العمل
بمراسيل هؤلاء ، الأجلاء وأمثالهم ، كما أجمعنا على العمل بمسانيدهم .
ويأتي أيضا ذكر جماعة من أصحاب الإجماع .
وناهيك بهذا الإجماع الشريف - الذي قد ثبت نقله وسنده - قرينة قطعية
على ثبوت كل حديث رواه واحد من المذكورين مرسلا أو مسندا عن
ثقة ، أو ضعيف ، أو مجهول لإطلاق النص والإجماع كما ترى .
والإجماع على صحة روايات جماعة لا يدل على عدم صحة روايات
غيرهم لأنه أعم منه .
وقد نقل الشيخ وغيره الإجماع على العمل بروايات الجميع الموجودة في الكتب المعتمدة .
على أن أكثر روايات تلك الكتب المتضمنة للأحكام الشرعية قد
رواها أصحاب الإجماع الخاص .
والقرائن - من غير الإجماع - كثيرة .
وقد ذكر الشيخ في أول ( الفهرست ) : .
إن كثيرا من المصنفين ، وأصحاب الأصول ، كانوا ينتحلون المذاهب
الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة .
هامش
( 1 ) * عدة الأصول ، للطوسي ( ج 1 ص 61 ) . من طبعة إيران الحجرية .