انتهى ( 1 ) .
ومعلوم أن حال كتب المتقدمين كانت في زمان مؤلفي الكتب الأربعة
كذلك بل كانت أوضح وأوثق من ذلك .
وقد ذكر الشهيد في ( الذكرى ) - مما يدل على وجوب اتباع مذهب
الإمامية - وجوها كثيرة ، منها : اتفاق الأمة على طهارة الأئمة الاثني عشر
عليهم السلام وشرف أصولهم وظهور عدالتهم مع تواتر الشيعة إليهم ،
والنقل عنهم بما لا سبيل إلى إنكاره .
حتى أن أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، كتب من
أجوبة مسائله أربعمائة مصنف لأربعمائة مصنف ودون - من رجاله
المعروفين - أربعة آلاف رجل من أهل العراق والحجاز وخراسان
والشام .
وكذلك عن مولينا الباقر عليه السلام .
ورجال باقي الأئمة عليهم السلام معروفون مشهورون أولو مصنفات
مشهورة ، وقد ذكر كثيرا منهم العامة في رجالهم .
وبالجملة : إسناد النقل والنقلة عنهم عليهم السلام يزيد - أضعافا
كثيرة - عن النقلة عن كل واحد من رؤساء العامة .
فالإنصاف يقتضي الجزم بنسبة ما نقل عنهم إليهم .
وحينئذ فنقول : الجمع بين عدالتهم وثبوت هذا النقل عنهم مع
بطلانه مما يأباه العقل ويبطله الاعتبار بالضرورة .
إلى أن قال : وكتاب ( الكافي ) لأبي جعفر الكليني - وحده يزيد
هامش
( 1 ) معالم الدين في الأصول ( ص 213 ) .