وقال المحقق - أيضا - في كتاب الأصول - :
ذهب شيخنا أبو جعفر إلى العمل بخبر العدل من رواة أصحابنا ، لكن
لفظه وإن كان مطلقا ، فعند التحقيق يتبين أنه لا يعمل بالخبر مطلقا ، بل
بهذه الأخبار المروية عن الأئمة عليهم السلام ودونها الأصحاب ، لا أن كل
خبر يرويه إمامي يجب العمل به .
هذا الذي تبين لي من كلامه ، ونقل إجماع الأصحاب على العمل بهذه
الأخبار .
حتى لو رواها غير الإمامي وكان الخبر سليما عن المعارض واشتهر
نقله في هذه الكتب الدائرة بين الأصحاب عمل به .
انتهى ( 1 ) .
وقال - أيضا في ( المعتبر ) في بحث الخمس بعد ما ذكر خبرين
مرسلين - :
الذي ينبغي العمل به اتباع ما نقله الأصحاب وأفتى به الفضلاء ،
وإذا سلم النقل عن المعارض ومن المنكر لم يقدح إرسال الرواية الموافقة
لفتواهم .
فإنا نعلم ما ذهب إليه أبو حنيفة والشافعي وإن كان الناقل عنهم
ممن لا يعتمد على قوله ، وربما لم يعلم نسبته إلى صاحب المقالة .
ولو قال إنسان : ( لا أعلم مذهب أبي هاشم في الكلام ولا مذهب
الشافعي في الفقه ، لأنه لم ينقل مسندا ، كان متجاهلا ) .
وكذا مذهب أهل البيت عليهم السلام ينسب إليهم بحكاية بعض
هامش
( 1 ) المعارج في الأصول ( ص 147 ) .