الفائدة الأولى
( مشيخة الصدوق في الفقيه )
في ذكر طرق الشيخ ، الصدوق ، رئيس المحدثين ، أبي جعفر ،
محمد بن علي بن الحسين ابن بابويه ، قدس سره ، وأسانيده التي
حذفها في ( كتاب من لا يحضره الفقيه ) وأوردها في آخره .
وقد حذفتها أنا - أيضا - في أماكنها ، للاختصار ، وللإشعار بالكتب
المنقول منها تلك الأخبار .
فإنه يظهر منه أنه ابتدأ في كل حديث باسم صاحب الكتاب الذي نقله
منه ، وإلا لم تنتظم تلك الأحاديث في سلك هذه الأسانيد ، ولا أمكن رواية
مرويات الراوي - كلها - بسند واحد .
فإن الطرق إلى رواية الكتب ، والقرائن على ذلك - أيضا ( 1 ) - كثيرة :
هامش
( 1 ) كذا وردت كلمة : ( أيضا ) هنا ، في الأصل والمصححة .
وتلاحظ : أنها زائدة ، حيث أن المصنف إنما كتب هذه الفقرة - من قوله : ( وإلا لم تنتظم
- إلى قوله - : أنه ) - في الهامش الأصل ، بعد أن كتب في المتن بدلها قوله :
والقرائن على ذلك كثيرة :
منها : ما يفهم من أول الكتاب وآخره ، في عدة مواضع .
ومنها : أن ذلك طريقة كثير من المتقدمين ، كما يظهر بالتتبع .
ومنها : تتبع ما أورده في الكافي ، والمحاسن ، وغيرهما ، فإن الأحاديث المبدوءة باسم
مصنفيها موجودة فيهما ، وكذلك غيرهما من الكتب الموجودة الآن ، أو غيرها .
ومنها : أنه لولا ذلك لما انتظمت مرويات الراوي - كلها - بسند واحد .
ومنها : تصريحاته بالعموم في الأسانيد ، وما هو معلوم من الطرق والإجازات إلى رواية
الكتاب .
وغير ذلك ) .
ثم شطب المصنف على هذا كله ، واكتفى بالمذكور ، وأصناف عليه قوله : صرح في أول
كتابه - إلى قوله : - إن شاء الله تعالى .
ومن ذلك يظهر أن كلمة ( أيضا ) إنما تصح مع وجود تلك الفقرة ، ولا تصح مع حذفها .