ومثله يأتي في رواية الثقات ، الأجلاء - كأصحاب الإجماع ، ونحوهم -
عن الضعفاء والكذابين ، والمجاهيل ، حيث يعلمون حالهم ويروون
عنهم ويعملون بحديثهم ويشهدون بصحته .
وخصوصا مع العلم بكثرة طرقهم ، وكثرة الأصول الصحيحة عندهم
وتمكنهم من العرض عليها بل على الأئمة عليهم السلام .
فلا بد من حمل فعلهم وشهادتهم بالصحة ، على وجه صحيح ، لا
يتطرق به الطعن إليهم .
وإلا ، لزم ضعف جميع رواياتهم ، لظهور ضعفهم وكذبهم ، فلا يتم
الاصطلاح الجديد .
وقد اعترف الشيخ حسن - في ( المعالم ) و ( المنتقى ) في عدة
مواضع - بأن أحاديث كتبنا المعتمدة محفوفة بالقرائن ، وأن المتقدمين إلى
زمن العلامة كانوا يعملون بالقرائن ، لا بهذا الاصطلاح المشهور بعده ، وأن
المتأخرين قد يعملون بذلك أيضا ( 1 ) .
وقال السيد : رضي الدين ، علي بن طاووس - في كتاب ) كشف
المحجة لثمرة المهجة )
في وصية لولده :
روى الشيخ ، المتفق على ثقته ، وأمانته ، محمد بن يعقوب ،
الكليني .
وهذا الشيخ كانت حياته في زمان وكلاء مولانا المهدي عليه السلام :
عثمان بن سعيد العمري ، وولده أبي جعفر ، محمد ، وأبي القاسم ،
الحسين بن روح ، وعلي بن محمد السمري رضي الله عنهم ، وتوفي
هامش
( 1 ) معالم الدين في الأصول ( ص 197 ) ، ومنتقى الجمان ( ج 1 ص 14 و 27 ) .