الوجوب الذي يفهم من الأخير وغيره مخصوص ببعض المراتب كالرضا بالقضاء
وعدم الانكار القلبي ، وما زاد عليه مستحب كعدم إظهار التأثر أصلا ،
واستشعار الفرح والسرور بالمصيبة ظاهرا وباطنا ، والله أعلم .
77 - باب استحباب احتساب البلاء والتأسي بالأنبياء والأوصياء
والصلحاء .
( 3584 ) 1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن
عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : ذكر عند أبي
عبد الله ( عليه السلام ) البلاء وما يخص الله به المؤمن ، فقال : سئل رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) من أشد الناس بلاء في الدنيا ؟ فقال : النبيون ثم الأمثل
فالأمثل ، ويبتلي المؤمن بعد على قدر أيمانه وحسن أعماله ، فمن صح إيمانه
وحسن عمله اشتد بلاؤه ، ومن سخف إيمانه وضعف عمله قل بلاؤه .
( 3585 ) 2 - وعنه ، عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن فضيل بن عثمان ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن في الجنة منزلة لا يبلغها عبد إلا
بالابتلاء في جسده .
( 3586 ) 3 - وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن يونس بن
رباط قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن أهل الحق لم يزالوا
منذ كانوا في شدة ، أما إن ذلك إلى مدة قليلة وعافية طويلة .
هامش
الباب 77
فيه 21 حديثا
1 - الكافي 2 : 196 / 2 .
2 - الكافي 2 : 198 / 14 .
3 - الكافي 2 : 198 / 16 .